شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥وَتَبْني كَتَجْرِي مَجازٌ عَنْ تَسويةِ شَيءٍ منَ الظِّلاَلِ بِشَيءٍ منَ الثِّيابِ أَوِ الحَطَبِ أَوْ ما أَشْبَهَهُ ؛ لأَنَّ البُنْيَانَ الحَقيقيَّ ضَرْب السِّياع(1) أَوِ الآجُرِّ(2) ، علَى الحِجَارَةِ المُغريةِ ، أَوْ لِبَنِ الطِّينِ المُغرية(3) ، وَهُوَ التِفَاتٌ منَ الإِخْبَارِ إِلى المُخَاطَبَةِ .
وَالحَرُورُ -بِفَتحِ الحَاءِ-: شِدَّةُ حَرِّ الشَّمسِ وَالهَواء والسمائم(4) ، قَالَ اللهُ تَعالَى: ﴿ وَما يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيْرُ ، وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ ، وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الحَرُورُ ﴾(5) ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِتَبْني .
(1) السياع : ساقطة من ( ج ) ، والسياع : هو الطين ، وقيل : هو الطين بالتِّبن الذي يُطَين به . انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، "سيع " ، ج8 ص170 ) .
(2) في ( ي ) : والآجرّ ، والصواب ما في الأصل . والآجرّ : طبيخ الطين ، والواحدة " آجرّة " ، وهو الطوب بلغة أهل مصر ، والواحدة " طوبة " . انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، " أجر " ج4 ص11 ، " طوب " ج1 ص562 ) .
(3) المغرية : مشتقة من الغراء ، وهو الذي يلصق به الأشياء ، ويتخذ من أطراف الجلود والسمك ، يقال : غري به غراة ؛ فهو غري ، أي : لصق به . انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، " غرا " ج15 ص121 ) .
(4) السمائم : جمع السَّمُوم ، وهي الريح الحارة. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، " سمم " ، ج12 ص304 ) .
(5) سورة فاطر ، الآية 19-21 . وقد كتب أولها في ( ص ) : لا يستوي، والصواب المثبت بالأعلى .