شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

وَأَمَّا الغُرَابُ وَمَا شَابَهُهُ؛ فَقَدْ قيلَ : لاَ يَتَعَرَّضُ لَهُ ، إِلاَّ أَنْ يَخَافَ مِنْهُ أَنْ يَجْرَحَ دَابَّتَهُ ، أَوْ يُحْرِقَ لَهُ وِعَاءهُ ، -وَفِيْمَا عِنْدِي-(1) أَوْ يَحْتَمِلَ طَعَامَهُ ، فَإِنَّهُ يَرْمِيهِ لِيَطْرُدَهُ ، وَلاَ يَتَعَمَّدْ لِقَتلِهِ ، فَإِنْ قَتَلَهُ ؛ فَلاَ شَيءَ علَيهِ(2) .

وَإِنْ قَتَلَهُ لِغَيرِ(3) علَّةٍ ؛ فَعَنْ بَعْضٍ قَالَ : علَيهِ الفِدَاءُ(4) .

فصل [ الخوف على الغير كالخوف على النفس ] :

وَعِنْدِي أَنَّ خَوْفَهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالغُرَابِ علَى غَيْرِهِ ، وَعلَى رَاحِلَةِ غَيْرِهِ ، وَوِعَاءِ غَيْرِهِ، كَخَوْفِهِ علَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَدَابَّتِهِ في هَذَا المَعْنَى ، فَلْيُنْظَرْ فِيْهِ ، وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلاَّ الحَقُّ ؛ لأَنِّي مَا قُلْتُهُ إِلاَّ عَنْ رَأْيي .

فصل [ في الزنبور والبازي ] :

(1) مراد المؤلف بهذه العبارة المعترضة أنه زاد أمراً ثالثاً على الحالتين السابقتين فيما يخاف من الغراب، وهذا يدل على تأييده القول بعدم قتل الغراب إلا في الأحوال المذكورة.

(2) عند الحنفية أن الغراب الذي أمر بقتله هو الغراب الذي يأكل الجيف ، إذ هذا النوع هو الذي يبتدئ بالأذى ، والعقعق ليس في معناه ؛ لأنه لا يأكل الجيف ، ولا يبتدئ بالأذى . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص429 ) .

(3) في ( ي ) : بغير ، والصواب ما في الأصل .

(4) حكي عن عطاء أن المحرم إذا أدمى غراباً فعليه الجزاء ، لكن قال الخطابي : إنه لم يتابع أحد عطاء على هذا ، وقال ابن حجر : يحتمل أن يكون مراده غراب الزرع . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج4 ص38 ) .

٤٥٥ / ٥٦٥