شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الإِثْمِدُ ؛ فَقِيلَ : لاَ يَكْتَحِلُ بِهِ ، لأَنَّهُ منَ الزِّينَةِ ، وَقَالَ مَنْ قَالَ - فِيْمَا أَرْجُو - : لاَ بَأْسَ بِهِ ، مَا لَمْ يَكُنْ فيهِ شَيءٌ منَ الطِّيبِ(1) .

فصل [ في جواز معالجة المحرم نفسه بما لا طيب فيه ] :

وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ أَوْ قرحٌ ، أَوْ عَضَّتْهُ دَابَّةٌ ، أَوْ نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ ؛ فَلَهُ أَنْ يُعَالِجَهَا إِنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ مِمَّا لاَ طِيْبَ فِيهِ ، مِثْل : الصَّبْر ، وَالأَنْزَرُوت ، وَالمرداسيح(2) ، وَالعرُوق ، وَيدهنُ شُقُوقَهُ بِمَا لاَ طِيْبَ فِيْهِ ، مِثْل : الشَّحْمِ وَالسَّمْنِ وَالحَلِّ وَالزَّيْتِ وَمَا أَشْبَهَهُ .

فصل [ في الادهان والاستعاط ] :

(1) عند المالكية أن المحرم لا يكتحل بالإثمد ، سواء كان فيه طيب أو لم يكن ، والمرأة في ذلك كالرجل ، فإن اضطر إلى الكحل بالإثمد؛ فلا فدية عليه ، إلا أن يكون فيه طيب؛ فيفتدي على الأشهر ، وإن اكتحل للزينة ؛ فعليه الفدية، كان فيه طيب أو لم يكن. انظر : ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج2 ص410 )، وعند الشافعية قولان أيضاً في الإثمد ، فقيل بكراهته ؛ لأنه من الزينة ، وقيل : لا بأس به. انظر : ( النووي ، المجموع ، ج7 ص375 ) .

(2) لم أعثر على معنى هذه الكلمة .

٤٦٨ / ٥٦٥