شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩وَمَنِ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لاَ طِيبَ فيهِ لِغَيرِ عِلاَجِ شَيءٍ(1) ؛ فَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ ، وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ ؛ لأَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَكُونَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، وَلاَ أَعْلَمُ أَنَّ علَيهِ شَيْئاً منَ الفِدَاءِ(2) .
وَرُوِيَ في النُّقُولِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " أَنَّهُ ادَّهَنَ بِزَيتٍ غَيْرِ مُطَيَّبٍ "(3) .
وَقيلَ عَنِ الرَّبيعِ أَنَّهُ قَالَ: " ادَّهِنْ ما شِئْتَ، إِلاَّ دُهْناً فِيهِ طِيْبٌ "، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ لِمَعْنىً .
وَيسْتَعِطْ إِنْ شَاءَ بِمَا لاَ طِيْبَ فِيهِ .
فصل [ للمحرم إماطة الأذى عن نفسه ] :
وَلِلْمُحْرِمِ إِمَاطَةُ الأَذَى عَنْ نَفْسِهِ مُطْلَقاً فِيْمَا قيلَ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ خَارِجٌ عَمَّا يَلْزَمُ فِيْهِ الفِدَاءُ ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّهُ قَالَ : المُحْرِمُ لاَ يَضُرُّهُ فعله في الحلال إِذَا فَعَلَ في بَدَنِهِ مَا يَجُوزُ لَهُ منَ المُبَاحَاتِ ، وَلاَ أَعْلَمُ في ذَلِكَ اخْتِلاَفاً .
- ـ - ـ -
50- وَالْبَسِ النَّعْلَ وَاقْطَعِ الخُفَّ … مِمَّا … يَلِي الكَعْبَ إِنْ أَرَدْتَ انتِعَالاَ
[ شرح المفردات ]
الْبَسْ - كَافْرَح - : أَمْرٌ منَ الِّلبَاسِ .
(1) شيء : ساقطة من ( ج ) ، والصواب ما في الأصل .
(2) عند الشافعية أن المحرم ممنوع من استعمال الدهن غير المطيب في شعر رأسه ولحيته، فإن فعل وجبت عليه الفدية، وأما في سائر جسده، أو في بشرة وجهه التي لا شعر فيها، فيجوز ، ولا فدية عليه . انظر : ( الماوردي، الحاوي الكبير ، ج1 ص469 ) ، ( النووي ، المجموع ، ج7 ص254 ).
(3) رواه الترمذي في كتاب الحج ، باب رقم 114 ، ج4 ص294 ، ورواه ابن ماجة في كتاب الحج ، باب ما يدهن به المحرم ، ج2 ص1030 ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب الحج ، باب المحرم يدهن جسده ، ج5 ص58 .