شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠وَالنَّعلُ مَعْرُوفٌ ، وَنَصَبه على المَفْعُولِ منَ الضَّمِيرِ المُستَتِرِ في البَسْ .
وَاقْطَعْ : كَامْنَعْ .
وَالخُّفُّ - بِضَمِّ الخَاءِ – مَعْرُوفٌ ، قَالَ الشمّاخُ(1) :
وَدَاوِيَةٍ قَفْرَاء تَمَشَّى نِعاجُها … ... كَمَشْيِ النَّصارَى في خِفَافِ اليَرَنْدَجِ(2)
وَنَصَبَ الخُفَّ علَى المَفْعُولِ بِهِ مِنَ الضَّميرِ المُستَتِرِ في اقْطَعْ .
وَمِمَّا ، أَيْ : مِنْ ما ؛ فَمِنْ لِتبَيُّنِ القَطْع ، وَمَا مَوْصُولةٌ .
وَيَلِي : في مَحَلِّ الرَّفْعِ ؛ لِتَجَرُّدِهِ منَ النَّاصِبِ وَالجَازِمِ(3) .
(1) هو الشماخ بن ضرار التغلبي الذبياني : شاعر مخضرم ، مشهور في الجاهلية والإسلام ، أسلم وحسن إسلامه ، شهد موقعة اليرموك ، توفي في غزوة موقان ، في زمن عثمان بن عفان .
انظر ترجمته في : ( ابن سلام ، طبقات فحول الشعراء ، ج1 ص132-134 ) ، ( ابن قتيبة ، الشعر والشعراء ، ج1 ص315 ) ، ( الزركلي ، الأعلام ، ج3 ص175 ) ، ( بابتي ، معجم الشعراء ، ص205 ) .
(2) الداوية : الفلاة الواسعة ، البعيدة الأطراف ، والنعاج : البقر من الوحش ، والواحدة نعجة، والمراد بها هنا النعام ، ومعنى "تمشي" - بفتح التاء مع فتح الشين المشددة ، أو بضم التاء مع كسر الشين -، أي : تكثر المشي ، والواو في قوله : " وداوية " واو رُبّ ، وهي تدل على ترك الكلام السابق ، واستئناف كلام جديد ، واليرندج : الجلد الأسود ، وقد شبه هنا سواد أرجل النعام ، بسواد خفاف اليرندج في أرجل النصارى ؛ لأنهم كانوا يلبسونها ، وأراد بذلك أن النعام آمنة مطمئنة بهذه الأرض ، فهي تتبختر في مشيها . انظر : ( ديوان الشماخ بن ضرار الذبياني ، تح : صلاح الدين الهادي ، دار المعارف - مصر ، ص83-84 ) .
(3) زاد في ( ي ) : وإنما نصبه ضرورة ، والصواب ما في الأصل ، لأنه غير منصوب في النظم ، وإلا لاختل الوزن الشعري .