شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧١وَالكَعْب –بِفَتْحِ الكَافِ– مَعرُوفٌ، وَتُسَمِّيهِ العَامَّةُ الجَوْزَةَ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَينِ ﴾(1) .
وَإِنْ : شَرْطيٌّ حَسَنٌ في مَوضِعِهِ ؛ لِعَدَمِ المَقْطُوعِ بِهِ .
وَالانتِعَالُ : لُبْسُ النَّعلِ ، وَنَصَبَهُ علَى المَفْعُولِ بِهِ ، مِنَ الضَّميرِ المُستَتِرِ في أَرَدْتَ .
المَعْنَى [ في جواز لبس المحرم للنعل دون الخف ] :
يَقُولُ : لاَ بَأْسَ علَى المُحْرِمِ بِلُبْسِ النَّعْلِ، وَأَمَّا الخُفُّ فَلاَ، إِلاَّ أَنْ يَقْطَعْهُ مِنْ أَسْفَلِ الكَعْبَيْنِ، حَتَّى يَصِيرَ كَالنَّعلِ .
شَرْحُ المَعْنَى [ في الدليل على ذلك ] :
قَدْ عَرَفْنَا في النُّقُولِ عَنِ الأَشْيَاخِ كَمَا ذَكَرَ(2) ، لَكِنْ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ لِلْرَّجُلِ لاَ لِلْمَرْأَةِ، وَرُوِيَ في النُّقُولِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا سُئِلَ عَمَّا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ ؛ فَقَالَ في بَعْضِ جَوَابِهِ : " وَيَلْبَسُ الخُفَّينِ بَعْدَ أَنْ يَقْطَعَهُمَا منْ أَسْفَلِ الكَعْبَيْنِ "(3) ، لَيْسَ اللَّفْظُ بِعَيْنِهِ(4) .
(1) سورة المائدة ، الآية 6 . وقد كتبت في ( ي ) : فامسحوا ، والصواب ما في الأصل .
(2) أي كما ذكر الناظم ، أي أنه يتفق معه بحسب ما تلقاه ونقل عن مشايخ العلم .
(3) تقدم تخريجه ص213 .
(4) مراد المؤلف أنه أتى بمعنى الحديث ، من غير ضبط للفظه المذكور في كتب السنة .