شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤فَاصْبِرْ علَى نُوَبِ الزَّمَانِ فَإِنَّمَا … ... كَشْفُ الشَّدَائِدِ مثلُ حَلِّ عِقَالِ(1)
وَهُوَ(2) هَاهُنَا(3) كِنَايَةٌ عَنِ الشَّيءِ الحَقِيرِ ، وَهُوَ مِثْلُ قَولِ اللهِ تَعَالَى : ﴿ وَالَّذِيْنَ تَدْعُونَ منْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ منْ قِطْمِيرٍ ﴾(4) ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَإِذَا رَأَى رُجْحَانَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ … مَالَتْ مَوَدَّتُهُ مَعَ الرُّجْحَانِ(5)
وَنَصَبَ العِقَالَ علَى المَفْعُولِ الثَّانِي مِنَ الضَّميرِ المُستَتِرِ في(6) يُلْزِمُوكَ .
المَعْنَى [ في جواز الاحتطاب للمحرم ] :
يَقُولُ : لَكَ أَنْ تَحْتَطِبَ وَتَخْبِزَ، فَإِنْ أَحْرَقَتِ النَّارُ شَيْئاً مِنْ شَعْرِكَ؛ فَعَلَيكَ أَنْ تَفْتَدِي(7) ، وَإِنْ أَدْمَاكَ الحَطَبُ ؛ فَلاَ شَيءَ علَيكَ .
شَرْحُ المَعْنَى [ فيما يفعله المحرم عند الاحتطاب ] :
قيلَ : لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْطِبَ إِنْ شَاءَ ، وَلَهُ شَدُّ حِملِهِ(8) بِحَبْلٍ وَحَملُهُ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يَحْمِلُهُ علَى كَتِفَيهِ وَظَهْرِهِ ، وَعَلَيهِ أَنْ يَتَوَقَّى جُهْدَهُ أَنْ يُدْميهِ شَيءٌ منْهُ .
فصل [ في حكم خروج الدم عند الاحتطاب ] :
(1) البيت لأبي العتاهية ، من قصيدة له في 47 بيتاً من البحر الكامل ، وهذا البيت آخر القصيدة . انظر : ( ديوان أبي العتاهية ، ص422 ) .
(2) في ( ي ) : هو ، والصواب ما في الأصل .
(3) هاهنا : ساقطة من ( ي ) .
(4) سورة فاطر ، الآية 13 .
(5) هذا البيت لأبي العتاهية أيضاً، من قطعة له في ثلاثة أبيات، من البحر الكامل، والبيت هو الثالث. انظر : ( ديوان أبي العتاهية ، ص327 ) .
(6) زاد في ( ي ) : ما ، والصواب ما في الأصل .
(7) انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص91 ) .
(8) الحِمل - بالكسر- : ما حُمل ، والجمع أحمال. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، " حمل " ج11 ص175 ) .