شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥فَإِنْ وَطِئَ علَى حَطَبٍ مِنْهُ ، أَوْ شَوكٍ ، أَوْ حَجَرٍ ، أَوْ سَدَعَهُ شَيءٌ عِنْدَ تَقْصِيفِ(1) الحَطَبِ؛ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ ، فَمُخْتَلَفٌ فيهِ في الخَطَأ المُتَعَمِّدِ لِسَبَبِهِ(2) ، وَأَرْجُو أَنَّ أَكْثَرَ القَولِ لاَ شَيءَ علَيهِ ، وَهَكَذَا يُعْجِبُني .
فصل [ احتراق الشعر مثل نزعه ] :
وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَطْبُخَ وَيَخْبِزَ وَعلَيهِ أَنْ يَتَوَقَّى النَّارَ أَنْ تَحْرِقَ شَعْرَهُ، فَإِنِ احْتَرَقَ شَيئاً(3) مِنْهُ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ ، فَقَدْ قُلْتُ سَابِقاً إِنَّهُ يُعْجِبُني إِنْ زَالَ مِنْهُ شَعْرٌ خَطَأً ، أَنْ لاَ يَلْزَمَهُ فِدَاءٌ ، خُصُوصاً إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ علَى(4) التَّعَرُّضِ لِمَا يَخَافُ مِنْهُ إِزَالَتَهُ ، كَالطَّبْخِ وَالاخْتِبَازِ ، فَإِنْ فَعَلَ فَاحْتَرَقَ شَيءٌ منْ شَعْرِهِ ؛ فَقَدْ تَسَاوَى الاخْتِلاَفُ عِنْدِي :
فَقَالَ مَنْ قَالَ : هُوَ كَمَنْ نَزَعَ(5) ، في الشَّعْرَةِ إِطْعَامُ مِسكِينٍ ، وَفي الشَّعْرَتَينِ إِطْعَامُ مِسْكِينَينِ ، وَفي الثَّلاَثِ فَصَاعِداً دَمٌ .
(1) التقصيف: التكسير، والقصيف: هشيم الشجر. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، " قصف " ج9 ص284 ) .
(2) بمعنى أن وطأه كان خطأ ، والتقصيف كان عمداً وهو سبب له .
(3) في ( ي ) : شيء ، وهو الصواب ، لأنه فاعل مرفوع .
(4) الأولى حذف " على "، إذ لا داعي لها .
(5) الكلام غير تام، ولذلك زاد في ( ي ) : لعله عمداً، وزاد في ( م ) : عمداً، والصواب زيادة هذا اللفظ " عمداً "، لأن المذكور في هذا القول هو ما يلزم في نزع الشعر عمداً .