شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في النُّقُولِ الصَّحِيْحَةِ المُجْتمَعِ علَى صِحَّتِهَا " أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ "(1) ، إِلاَّ أَنَّ أَصْحَابَنا قَالُوا: لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ عِنْدَ الخَوْفِ مِنَ الضَّعْفِ علَى نَفْسِهِ، وَلاَ قَطْعُ الشَّعْرِ عِنْدَ الاحتِجَامِ، وَلَيْسَ في الرِّوَايَةِ ذِكْر الضَّعْفِ، وَلاَ الشَّعْرِ(2) ، وَاللهُ أَعْلَمُ(3) .

فصل [ في جواز مداواة المحرم نفسه ] :

(1) رواه البخاري في 28-كتاب جزاء الصيد ، 11-باب الحجامة للمحرم ، برقم 1835 ، ورواه مسلم في 15- كتاب الحج، 11-باب جواز الحجامة للمحرم، برقم 1202 ، ج2 ص707 ، ورواه الترمذي في 7- كتاب الحج ، 22- باب ما جاء في الحجامة للمحرم ، برقم 839 ، ج3 ص198 ، كلهم من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .

(2) أي : ولا قطع الشعر .

(3) من المعلوم أنَّ المحرم في الأصل ممنوع من قطع شعره حال إحرامه حتى يحل، ومسألة الحجامة للمحرم ليست محلّ اتفاق عند الإباضية ، فهناك قول بجواز الحجامة للمحرم ، وهو القول الذي صدَّر به المسألة صاحب النيل ، وصحَّح القطب المنع إلا لضرورة ، فيجوز مع لزوم الجزاء بقطع الشعر. انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص119 )، وعند المالكية أن الحجامة حرام إذا لم تدع إليها ضرورة، وحلق بسببها شعراً، ومكروهة إذا لم يحلق لها شعراً، وإذا حلق موضع الحجامة وجبت عليه الفدية، وقيل بجواز الحجامة من غير كراهية. انظر: ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج2 ص411-412 ). ومذهب الحنابلة جواز الحجامة ولا فدية بذلك، كما يجوز قطع = = الشعر لأجلها، لأنه من ضروراتها، ولأنه يباح حلق الشعر لإزالة أذى القمل، فكذلك هاهنا، وعليه الفدية، وقد حكى ابن قدامة عن الحسن البصري أنه كان يرى في الحجامة دماً. انظر: ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص217 ) .

٤٧٧ / ٥٦٥