شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩قِيلَ: لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَخَلَّلَ(1) وَيَسْتَاكَ ، وَلاَ شَيءَ علَيهِ ، وَلَوْ دَميَ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ لإِخْرَاجِ الدَّمِ ، وَلَمْ يَزِدْ علَى الخِلاَلِ وَالسِّوَاكِ ، فَإِنْ تَعَمَّدَ أَوْ زَادَ ؛ فَعلَيهِ دَمٌ .
وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ ما يَحْتَاجُ لَهُ منَ الضَّيعاتِ(2) ، وَلَو خَافَ مِنْها أَنْ تُدْمِيَهُ، فَإِنْ أَدْمَاهُ(3) شَيءٌ منْ آلاَتِها، كَمُدْيَةٍ أَوْ حَطْبَةٍ أَوْ خُوْصَةٍ أَوْ مخيطٍ؛ فَلاَ شَيءَ علَيهِ، وَهُوَ قَولُ أَبِي المُؤْثِرِ.
فصل [ لا فدية في خروج الدم خطاً ] :
وَمَنْ عَضَّ علَى لِسَانِهِ أَوْ يَدِهِ؛ فَأَدْمَاهَا ، أَوْ كَسَرَ سِنَّهُ عِنْدَ الأَكْلِ خَطَأً ؛ فَلاَ فِدْيَةَ علَيهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ رَعفَ فَامْتَخَطَ(4) ؛ فَلاَ بَأْسَ علَيهِ ، مَا لَمْ يُرِدْ إِخْرَاجَ الدَّمِ ، فَإِنْ أَرَادَهُ مُتَعَمِّداً ؛ فَعلَيهِ الدَّمُ ، وَكَذَلِكَ إِنِ امتَخَطَ ؛ فَخَرَجَ مِنْ أَنْفِهِ دَمٌ ، وَلَمْ يَعلَمْ بِهِ ؛ فَلاَ بَأْسَ .
وَمنَ الأَثَرِ نَقْلاً بِعَينِهِ :
(1) يتخلل أي ينكش أسنانه ، والخلة والخِلَل بالكسر : بقية الطعام بين الأسنان والخلال : ما أخرجته به . والتخلل : استعمال الخلال لإخراج ما بين الأسنان من الطعام، والخلل: منفرج ما بين الشيئين ، وخلل بينهما : فرَّج. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، " خلل " ج11 ص213-220 ) ، ( الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص1286 ) .
(2) في ( ي ) : الصفات ، والصواب ما في الأصل . والمراد بالضيعات : الصنعات والحِرَف ، سُميت بذلك لأنه يضيع بتركها . انظر : ( القطب، شرح النيل، ج4 ص91 ) .
(3) في ( م ) : أدمى ، والصواب ما في الأصل .
(4) لعله : امتخط فرعف .