شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢إذا ما ارْتَكَبْتَ(1) : فِعلٌ مُتَعَدٍّ ، مَزِيدٌ فيهِ الهَمْزَةُ وَالتَّاءُ ؛ لِمُوَافَقَةِ الفِعلِ الثُّلاَثِيِّ .
وَشَكَوْتَ – كَغَدَوْتَ - : فعلٌ مُجَرَّدٌ .
وَفِدَاءٌ : مُبْتَدأ ، وَخَبَرُهُ فيما قَبْلَهُ منَ الجَارِّ وَالمَجْرُورِ .
وَالاعتِلاَلُ : العِلَّةُ .
المَعْنَى [ في الفدية في ارتكاب المنهيات ] :
يَقُولُ : إِذَا مَا ارتكَبْتَ أَيَّمَا نَهْيٍ ؛ فَعلَيكَ الفِدَاءُ ، وَلَوْ شَكَوْتَ عِلَّةً منَ العِلَلِ، وَلَمْ نَحْفَظْ في النُّقُولِ في الآثَارِ عَنْ أَحَدٍ منَ الفُقَهَاءِ العُدُولِ(2) ، أَنَّ علَى المُحْرِمِ الفِدَاءَ إِنْ رَكِبَ(3) مَا نَهَى عَنْهُ اللهُ وَرَسُولُهُ عَامّاً ، وَلاَ سَمِعْنَا أَحَداً يَرَى ذَلِكَ(4) ، حَتَّى إِنِّي شَافَهْتُ مَنْ أَثِقُ بِهِ منَ الفُقَهَاءِ ، وَآخُذُ بِقَولِهِ ، وَهُوَ شَيخُنا أَبُو نَبْهَانَ – رَحِمَهُ اللهُ – في المُحْرِمِ يَسْرِقُ ، أَوْ يَغْتَابُ المُسلِمِينَ أَوْ يَشْتِمُهُمْ(5) ، هَلْ يَلْزَمُهُ شَيءٌ منَ الفِدَاءِ لإِحْرَامِهِ ؟ ، قَالَ : لاَ ، وَاللهُ أَعلَمُ ، وَقَولُنا قَولُ المُسلِمِينَ(6) .
- ـ - ـ -
(1) هكذا في ( ص ) ، والصواب أن يذكر كلمة " ارتكبت " فقط .
(2) في ( ي ) : والعدول ، والصواب ما في الأصل .
(3) في ( ي ) : ارتكب ، وهو الموافق لما في النظم .
(4) حكي عن الأوزاعي أنه قال : في سباب المحرم دم ، حكاه ابن حزم في المحلى ، وقد ذهب ابن حزم الظاهري إلى أبعد من ذلك ؛ فقال : إن كل فسوق تعمده المحرم ، ذاكراً لإحرامه ؛ فهو مبطل لإحرامه وحجّه وعمرته ، لا إذا ما وقع منه نسياناً ؛ فلا شيء عليه ، وحجه وعمرته تامان. انظر : ( ابن حزم ، المحلى ، ج7 ص186 و187 ) .
(5) أو يشتمهم : ساقطة من ( ج ) ، وفي ( ي ) : بشتمهم ، بإسقاط " أو " ، والصواب ما في الأصل .
(6) زاد في ( ي ) : والله أعلم .