شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

54- وَعَنِ النَّتْنِ فَاستُرِ الأَنْفَ وَاللِّحْـ … ـيَةَ وَاكشِفْ عَنْ رَأْسِكَ الطِّرْبَالاَ

[ شرح المفردات ]

النَّتْن - بِفَتْحِ النُّونِ - : اسْمُ مَصْدَرٍ منْ نَتَنَ الشَّيءُ ، كَضَرَبَ ، وَأَنْتَنَ ، أَيْ : رَاحَ رَائِحَةً خَبِيثَةً ، قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ :

لاَ يَقْبِضُ المَوْتُ نَفْساً منْ نُفُوسِهِمُ … إِلاَّ وَفي يَدِهِ مِنْ نَتْنِهَا عُودُ(1)

وَعَنِ النَّتْنِ : مُتَعَلِّقٌ بِاستُرْ ، وَإِنَّمَا قَدَّمَهُ جَوَازاً .

وَاسْتُرْ كَانْصُرْ ، أَيْ : غَطِّ ، وَالفَاءُ مِنْهُ لِتَأْخِيرِهِ .

وَالأَنْف - بِفَتْحِ الهَمْزَةِ - حَاسَّةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَنَصَبَهَا علَى المَفْعُولِ بِهِ مِنَ الضَّميرِ المُستَتِرِ في استُرْ .

وَاللِّحْيَة - بِكَسْرِ الِّلاَمِ - مَعْرُوفَةٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

وَتَخْضِبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَخانَت … بِأَحْمَرَ منْ نَجِيع الخَوفِ قَاني(2)

وَنَصَبَها عَطْفاً علَى الأَنْفِ .

وَاكْشِفْ كَاضْرِبْ ، أَيْ : أَزِلْ .

وَعَن رَأْسِكَ : مُتَعَلِّقٌ بِاكْشِفْ .

وَالطِّرْبَال - بِكَسْرِ الطَّاءِ - : ثَوْبٌ صَغِيرٌ يُجْعَلَ علَى الرَأْسِ ، وَنَصَبَهُ علَى المَفْعُولِ بِهِ مِنَ الضَّميرِ المُستَتِرِ في اكْشِفْ .

المَعْنَى :

يَقُولُ : لاَ بَأْسَ علَيكَ في تَغْطِيَةِ الأَنْفِ منكَ وَاللِّحْيَةِ ، إِنْ مَرَّ بِكَ نَشْرٌ خَبِيثٌ، وَلاَ يَسَعُكَ أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَكَ .

(1) البيت من قصيدة للمتنبي ، في 30 بيتاً ، من البحر البسيط ، يهجو فيها كافوراً الإخشيدي ومن معه ، وهذا البيت رقمه 13 منها ، والمعنى : إن أرواحهم من النتن والقذارة خسةً ولؤماً بحيث إذا أراد الموت قبضها لم يباشرها بيده ، وإنما يتناولها بعود ، كما يفعل بالجيفة . انظر : ( البرقوقي، شرح ديوان المتنبي، ج1 ص396 ) .

(2) لم أعثر على قائل هذا البيت .

٤٨٣ / ٥٦٥