شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤شَرْحُ المَعْنَى [ فيما يجوز للمحرم تغطيته وما لا يجوز ] :
قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ إِحْرَامَ الرَّجُلِ في رَأْسِهِ ، وَالمَرْأَةِ في وَجْهِهَا ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُمَا تَغْطِيَتُهُمَا بِثَوْبٍ وَلاَ طلاَءٍ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ .
وَلاَ يَسَعُ المَرْأَةَ كَشْفُ رَأْسِهَا ، وَلاَ الرَّجُلَ تَغْطِيَتُهُ بِإِجْمَاعٍ ، وَلَيْسَ لَهُمَا تَغْطِيَةُ الوَجْهِ ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مَخْصُوصاً أَنَّ إِحْرَامَهُ في رَأْسِهِ ؛ لأَنَّهُ قيلَ : إِنَّ الوَجْهَ منَ الرَّأْسِ ، وَلاَ نَعلَمُ في ذَلِكَ اخْتِلاَفاً عِنْدَ أصْحَابِنَا ، حَتَّى إِنَّهُمْ(1) قَالُوا : إِنْ غَطَّيَاهُ(2) عَمْداً ؛ فَدَمٌ .
وَأَمَّا مُخَالِفُونَا ؛ فَمُخْتَلِفُونَ في وَجْهِ الرَّجُلِ إِنْ غَطَّاهُ ؛ فَبَعْضٌ أَلْزَمَهُ دَماً ، كَأَصْحَابِنَا ، وَبَعْضٌ أَسْقَطَهُ عَنْهُ ؛ لاخْتِصَاصِ إِحْرَامِهِ في الرَّأْسِ(3) .
فصل [ في تغطية الأنف واللحية والأذنين ] :
(1) إنهم : ساقطة من ( ج ) .
(2) في ( م ) : غطاه ، والصواب ما في الأصل .
(3) عند الحنفية أن الرجل لا يجوز تغطية وجهه حال الإحرام . انظر : ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج2 ص407 ) . واختلف القول عند المالكية في تغطية المحرم لوجهه ، هل يلزمه بذلك الفداء أم لا . انظر: ( البغدادي، الإشراف، ج1 ص472 ) . وعند الشافعية أنه يجوز للمحرم ستر وجهه ، ولا فدية عليه . انظر : ( النووي ، المجموع ، ج7 ص280 ). وذهب الظاهرية إلى أنه لا بأس أن يغطي الرجل وجهه بما هو ملتحف به أو بغير ذلك ، ولا كراهة في ذلك . انظر : ( ابن حزم، المحلى، ج7 ص91 ) .