شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥وَرَخَّصَ أَصْحَابُنَا في تَغْطِيَةِ الأَنْفِ ، إِنْ هَاجَ علَيهِ النَّتَنُ(1) ، وَاللِّحْيَةِ وَالأُذنَيْنِ ؛ خَوْفاً مِنَ الرِّيَاحِ .
فصل [ في الفدية في تغطية الرأس ] :
وَمَنْ غَطَّى نِصْفَ رَأْسِهِ فَصَاعِداً ، أَوْ نِصْفَ وَجْهِهِ فَصَاعِداً ؛ فَدَمٌ ، وَإِنْ غَطَّاهُمَا مَعاً في وَقْتٍ وَاحدٍ؛ فَدَمٌ(2) ، وَإِنْ كَانَ نَاسِياً؛ فَلاَ شَيءَ علَيهِ، حَتَّى يَلْبَثَ مُستَّراً(3) يَوْماً، وَقَولٌ(4) : يَوْمٌ(5) وَليلة .
وَكَذَلِكَ إِنْ غَطَّاهُ خَطَأً ، كَمَنِ انكَشَفَ ثَوبُهُ وَهُوَ نَاعِسٌ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ وَجَدَ رَأْسَهُ مُستَتِراً ؛ فَلاَ شَيءَ علَيهِ في أَقَلّ منْ يَومٍ ، أَوْ يَومٍ وَلَيلَةٍ .
وَأَمَّا إِنْ غَطَّى رَأْسَهُ رَجُلٌ وَهُوَ نَائِمٌ ، فَلَبِثَ فيهِ يَوماً ، وَقَولٌ يَوْماً وَلَيلَةً ؛ فَعلَيهِ أَنْ يَفْتَدِيَ بِدَمٍ ، وَيَرْجَعُ بِهِ علَى المُغَطِّي ، وَقَالَ مَنْ قَالَ : لاَ شَيءَ علَيهِ ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ علَيهِ(6) ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ ، وَهُوَ قَولُ الرَّبِيعِ ، وَأَبِي الحَسَنِ .
(1) روي الترخيص في ذلك عن عطاء ومجاهد ، روى ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه في 8- كتاب الحج 541-في المحرم يجد الريح المنتنة ، برقم 15883 و15884 ج3 ص436 .
(2) فدم : ساقطة من ( ي ) . ومذهب الشافعية أنه لا يشترط لوجوب الفدية ستر جميع الرأس ، كما لا يشترط في وجوب فدية الحلق الاستيعاب ، بل تجب الفدية بستر قدر يقصد ستره لغرض ، كشد عصابة، وإلصاق لصوق لشجة ونحوها . انظر : ( النووي، المجموع، ج7 ص268 ) .
(3) في ( م ) : مستر ، والصواب ما في الأصل .
(4) في ( م ) : وقيل .
(5) الأولى نصب لفظ " يوم " عطفاً على " يوماً " السابقة ، والرفع على تقدير : حتى يمر يوم ، والله أعلم .
(6) الأولى حذف " عليه "، إذ لا داعي لها ، والفعل " يتعمد " يتعدى بنفسه .