شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

فصل [ في العصابة على الرأس ] :

وَقيلَ : لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَعْصِبَ رَأْسَهُ إِنْ آلَمَهُ ، وَيَلْوِيَ العِصَابَةَ لَيّاً ، وَلاَ يَعْقِدُهَا عَقْداً ؛ فَيَلْزَمهُ دَمٌ ، وَلاَ شَيءَ علَيهِ إِنْ لَمْ يُخَمِّرْ نِصْفَ الرَّأْسِ ، وَلَمْ يَعْقِدْ علَيهِ ، وَقَولٌ : يَتَصَدَّقُ بِشَيءٍ في المَسَاكِينِ .

فصل [ في الحمل على الرأس ] :

وَلَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْمِلَ علَى رَأْسِهِ شَيئاً البَتَّةَ ، حَتَّى قيلَ : مَنْ حَمَلَ زَادَهُ علَى رَأْسِهِ ؛ فَعلَيهِ دَمٌ ، وَقَالَ مَنْ قَالَ : لاَ شَيءَ علَيهِ ؛ قِيَاساً علَى الهِيمْيَانِ(1) .

- ـ - ـ -

55- وَإِذَا مَا غَطَّيْتَ رَأْسَكَ لَبَّيْـ … ـتَ وَأَلْقَيْتَ دُوْنَهُ الأَحْمَالاَ

[ شرح المفردات ]

أَلْقَيْتَ ، أَيْ : طَرَحْتَ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿ قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ، قَالَ بَلْ أَلْقُوا ﴾(2) ، وَهُوَ في مَحَلِّ جَوَابِ الشَّرْطِ .

وَدُوْنَهُ ، أَيْ : عَنْهُ ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَلْقَيْتَ .

وَالأَحْمَالاَ : جَمْعُ حِمْلٍ ، وَنَصَبَهُ علَى المَفْعُولِ بِهِ مِنَ الضَّميرِ المُستَتِرِ في أَلْقَيْتَ .

وَلبَّيْت في مَحَلِّ العَطْفِ علَى أَلْقَيت ، وَإِنَّمَا عَكَسَهُ لأَجلِ القَافِيَةِ ، وَالتَّقْدِيرُ : وَإِذَا مَا(3) غَطَّيْتَ رَأْسَكَ أَلْقَيْتَ الأَحْمَالَ دُوْنَهُ وَلَبَّيْتَ؛ لأَنَّ الوَاجِبَ علَى مَنْ غَطَّى رَأْسَهُ كَشْفُهُ ، ثُمَّ التَّلْبِيَةُ.

(1) وعند الشافعية قولان أيضاً في حمل المحرم زنبيلاً على رأسه أو حملاً ، فقيل : يحرم وتجب به الفدية ، والأصح عندهم أنه يجوز ، ولا فدية . انظر : ( النووي، المجموع، ج7 ص268 ) .

(2) سورة طه ، الآية 65-66 .

(3) في ( ي ) : وإما ، بحذف : إذا ، والصواب ما في الأصل .

٤٨٦ / ٥٦٥