شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

تَسَرْبَلْت: فِعلٌ مُجَرَّدٌ(1) ، أَيْ : لَبِسْتَ سِرْبَالاً ، كَمَا يُقَالُ : تَقَمَّصْتَ إِذَا لَبِسْتَ قَمِيصاً، وَتَدَرَّعْتَ ، أَيْ : لَبِسْتَ دِرْعاً ، وَهُوَ(2) في مَوضعِ الحَالِ عَطْفاً علَى مُقْبِل ، قَالَ الشَّاعِرُ :

وَلَقَدْ شَهِدْتُ الخَيلَ تَعثَرُ بِالقَنا … فَكَأَنَّهَا مُتَسَربِلُونَ منَ الدَّمِ(3)

وَالسَّكِينَةُ : اسمُ مَصْدَرٍ منْ سَكَنَ حِلْماً وَوَقَاراً(4) ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿ هُوَ الَّذي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيْمَاناً مَعَ إِيْمَانِهِمْ ﴾(5) ، قَالَ الشَّاعرُ :

للهِ قَبْرٌ غالَها ماذا أَجَنَّ … ... لَقَدْ أَجَنَّ سكينةً وَوَقَارا(6)

وَالبَاءُ منَ السَّكِينَةِ بِمَعْنَى مِنْ .

وَنَصَبَ سِرْبالاً علَى المَفْعُولِ بِهِ(7) منَ الضَّمِيرِ المُسْتَترِ في تَسَرْبَلْتَ ، وَالتَّقْدِيرُ : تَسَرْبَلْتَ سِرْبَالاً منَ السَّكِينَةِ .

وَغُشِّيتَ ، أَيْ : سُتِرْتَ ، قَالَ السُّتَاليُّ :

(1) في ( م ) : أمر ، والصواب ما في الأصل .

(2) مقصوده الفعل " تسربل "، والأولى أن يقول : والجملة الفعلية..الخ.

(3) لم أعثر على قائل هذا البيت .

(4) كان الأولى أن يقول: وهي الحلم والوقار، وفي المصباح المنير: "السكينة -بالتخفيف- المهابة والرزانة والوقار "، وفي القاموس أنها الطمأنينة. انظر: ( الفيروزآبادي، القاموس المحيط، " سكن " ص1206 ) ، ( الفيومي، المصباح المنير ، " سكن " ص107 ) .

(5) سورة الفتح ، الآية 4 .

(6) نسبه ابن منظور إلى أبي عريف الكليبي . انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، ج13 ص213 ) .

(7) وقد يتوهم أن " سربالا " مفعول مطلق ، وليس كذلك ، فالفعل " تسربل " فعل متعد ، تقول : تسربلته ، وتسربلت به . انظر : ( الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ، ص1014 ) .

٤٩١ / ٥٦٥