شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢وَوشَّينَ بِالتّبرِ بيضَ التَّراقي … ... وَغشّينَ سودَ الفروع المُتونا(1)
وَالوَقَارُ - بِفَتْحِ الوَاوِ - : اسْمُ مَصْدَرٍ منْ وَقُرَ ، كَكَرُمَ ، أَيْ : رَزنَ نَفْساً وَعَقْلاً .
وَالجَلاَلُ : التَّبْجِيلُ ، وَنَصَبَهُ علَى المَفْعُولِ بِهِ .
المَعْنَى :
يَقُولُ : إِذَا قَدِمْتَ البَيْتَ ؛ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ لِطَوَافِكَ ، ثُمَّ امْضِ مُلَبِّياً مُقْبِلاً إِلَى الكَعْبَةِ ، ذَا سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ .
شَرْحُ المَعْنَى [ في الأمر بطواف القدوم ] :
إِنَّ علَى مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مُعْتَمِراً أَوْ قَارِناً الطَّوَافَ يَوْمَ وُصُولِهِ ، إِنْ وَصَلَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ، وَيُحِلُّ المُتَمَتِّعُ ، وَلاَ يُحِلُّ القَارِنُ وَالمُفْرِدُ .
وَأَمَّا المُفْرِدُ إِنْ قَدِمَ في العَشْرَةِ(2) منْ ذِي الحِجَّةِ ؛ فَمُخْتَلَفٌ فيهِ(3) :
فَقَولٌ : لاَ يَنْبَغي لَهُ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ القُدُومِ ، بَلْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ ، وَهُوَ قَولُ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ(4) .
(1) ديوان الستالي ص414 .
(2) في ( ي ) : العشر .
(3) روى الإمام مسلم من حديث وبرة قال : " سمعت عبد الله بن عمر وسأله رجل : أطوف بالبيت وقد أحرمت بالحج ؟ ، قال : وما يمنعك ؟ قال : رأيت عبد الله بن عباس ينهى عن ذلك ، وأنت أعجب إلينا منه ، قال : رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحرم بالحج؛ فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة "، وأخرجه النسائي أيضاً . انظر : ( مسلم، الصحيح ، كتاب الحج ، باب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي ) ، ( النسائي ، السنن ، 24- كتاب مناسك الحج ، 141- طواف من أفرد بالحج ، برقم 2929 ، ج5 ص247 ) .
(4) المقصود جمهور علماء الإباضية . انظر: ( الشماخي، الإيضاح، ج3 ص297 ) ، ( الشقصي، منهج الطالبين، ج7 ص194 ) .