شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

وَقَالَ مَنْ قَالَ : لَهُ أَنْ يَطُوفَ ، وَهُوَ قَولُ الرَّبيعِ .

وَأَمَّا قَبْلَ العَشْرَةِ(1) ؛ فَلاَ بَأْسَ علَيهِ .

فصل [ فيمن أخر طواف القدوم ] :

وَمَنْ أَخَّرَ طَوَافَ القُدُومِ إِلَى الغَدِ(2) ؛ فَقِيلَ : لاَ يَلْزَمُهُ شَيءٌ ، وَقَدْ تَرَكَ المُسْتَحَبَّ ، وَلَو تَرَكَهُ وَلَمْ يَطُفْ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ، لَمَا لَزِمَهُ(3) شَيءٌ ، وَقَولٌ: علَيهِ دَمٌ ؛ لِتَركِ السُّنَّةِ ، وَيُعْجِبُني هَذَا القَولُ .

فصل [ الغسل والوضوء للطواف ] :

وَمَنْ أَرَادَ الطَّوَافَ ؛ فَلْيَغْتَسِلْ وَيَتَوَضَّأْ ، وَإِنْ تَرَكَ الغُسْلَ ؛ فَقَدْ تَرَكَ الفَضِيلَةَ إِنْ كَانَ طَاهِراً ، وَلَكِنْ لاَ بُدَّ منَ الوُضُوءِ ، وَلاَ يَثْبُتُ إِلاَّ بِهِ(4) ،

(1) في ( ي ) : العشر .

(2) في ( ي ) : العيد ، والصواب ما في الأصل .

(3) في ( ي ) : يلزمه ، والصواب ما في الأصل .

(4) إلا به : ساقط من ( ي ) .

واشتراط الوضوء للطواف هو قول الجمهور، فبه قال الإباضية والمالكية والشافعية والحنابلة. انظر:( القطب، شرح النيل ، ج4 ص142 ) ، ( البغدادي ، الإشراف ، ج1 ص475 ) ، ( النووي، المنهاج ، ج1 ص473 ) ، ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص586 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص286 ). وقد بوَّب البخاري في صحيحه ، في 25- كتاب الحج ، 78- باب الطواف على وضوء، فأورد فيه برقم 1641 ، عن السيدة عائشة "أن أول شيء بدأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم أنه توضأ ثم طاف ". انظر: ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص496-497 ) . وذهب ابن حزم الظاهري إلى جواز الطواف بالبيت على غير طهارة وللنفساء ، وأنه لا يحرم إلا على الحائض وحدها . انظر : ( ابن حزم، المحلى ، ج7 ص179 ) . وكذلك عند الحنفية يجوز الطواف بدون طهارة ، فالطهارة عن الحدث والجنابة والحيض والنفاس ليست بشرط لجواز الطواف عندهم ، وليست بفرض ، وإنما هي واجبة ، تجبر بدم . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص309 ) .

٤٩٣ / ٥٦٥