شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٥استَعذْهُ : فعلٌ أَمْرٍ مَزِيدٌ فيهِ السِّين وَالتَّاء ؛ لِلطَّلَبِ وَالسُّؤَالِ ، أَي : سَلْهُ الإِعاذَةَ ، وَهيَ الالتِجاءُ .
وَمِنْ : مُتَعلِّقٌ بِهِ .
وَالشُّحُّ - مُثَلَّثَة الشِّينِ - : البُخْلُ ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ ﴾(1) .
وَعَجْزُ البَيْتِ كُلِّهِ تَذْييلٌ ؛ للاستِغْنَاءِ عَنْهُ ، وَهُوَ حَسَنٌ لَفظاً وَمَعْنىً ، وَتَفْسيرُهُ(2) :
الشُّحُّ : يَجُوزُ رَفْعُهُ وَنَصَبَهُ علَى اشتِغَالِ عاملِهِ ، فَالرَّفْعُ علَى الابتداءِ ، وَالنَّصْبُ علَى رُجُوعِ الفعلِ بِهِ منَ الضَّميرِ(3) في أراه ، وَالرَّفْعُ أَجْوَدُ ، وَهُوَ مثلُ قَولِهِ تَعالَى(4) : ﴿ وَالقَمَرَ قَدَّرنَاهُ مَنَازِلَ ﴾(5) ، بِرَفْعِ القَمَرِ وَنَصْبِهِ ، وَالرَّفْعُ(6) أَرْجَحُ .
وَأَرَاهُ ، أَي : أَعلَمُهُ .
وَعلَى النُّفُوسِ : مُتعلِّقٌ بِأَرَاهُ .
وَالوَبَالُ - بِفَتحِ الوَاوِ - : سُوءُ العاقِبَةِ ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِها ﴾(7) ، قَالَ ابنُ سرايا(8) :
وَبالٌ لِمَنْ عادَى وَوَيلٌ لِمَنْ دَعا … ... وَقَحْطٌ لِمَنْ أَلْوَى وَخَصْبٌ لِمَنْ أَقْوَى
وَنَصَبَهُ علَى المَفْعُولِ الثَّاني ، منَ الضَّميرِ المُستَترِ في أراه .
- ـ - ـ -
67- وَامْضِ قَبِّلْ إِنِ استَطَعْتَ سَبِيلاً … حَجَرَ البَيْتِ وَاحْذَرِ الاغْتِفَالاَ
[ شرح المفردات ]
امضِ ، أَي : اذهَبْ .
(1) سورة الحشر ، الآية 9 .
(2) في ( ي ) : وتفسير ، والصواب ما في الأصل . والضمير يعود إلى عجز البيت.
(3) زاد في ( ي ) : المستتر .
(4) تعالى : ساقطة من ( ي ) .
(5) سورة يس ، الآية 39 .
(6) في ( ي ) : فالرفع ، والصواب ما في الأصل .
(7) سورة الطلاق ، الآية 9 .
(8) لم أجد ترجمته .