شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ٢ · صفحة ٥

استَعذْهُ : فعلٌ أَمْرٍ مَزِيدٌ فيهِ السِّين وَالتَّاء ؛ لِلطَّلَبِ وَالسُّؤَالِ ، أَي : سَلْهُ الإِعاذَةَ ، وَهيَ الالتِجاءُ .

وَمِنْ : مُتَعلِّقٌ بِهِ .

وَالشُّحُّ - مُثَلَّثَة الشِّينِ - : البُخْلُ ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ ﴾(1) .

وَعَجْزُ البَيْتِ كُلِّهِ تَذْييلٌ ؛ للاستِغْنَاءِ عَنْهُ ، وَهُوَ حَسَنٌ لَفظاً وَمَعْنىً ، وَتَفْسيرُهُ(2) :

الشُّحُّ : يَجُوزُ رَفْعُهُ وَنَصَبَهُ علَى اشتِغَالِ عاملِهِ ، فَالرَّفْعُ علَى الابتداءِ ، وَالنَّصْبُ علَى رُجُوعِ الفعلِ بِهِ منَ الضَّميرِ(3) في أراه ، وَالرَّفْعُ أَجْوَدُ ، وَهُوَ مثلُ قَولِهِ تَعالَى(4) : ﴿ وَالقَمَرَ قَدَّرنَاهُ مَنَازِلَ ﴾(5) ، بِرَفْعِ القَمَرِ وَنَصْبِهِ ، وَالرَّفْعُ(6) أَرْجَحُ .

وَأَرَاهُ ، أَي : أَعلَمُهُ .

وَعلَى النُّفُوسِ : مُتعلِّقٌ بِأَرَاهُ .

وَالوَبَالُ - بِفَتحِ الوَاوِ - : سُوءُ العاقِبَةِ ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِها ﴾(7) ، قَالَ ابنُ سرايا(8) :

وَبالٌ لِمَنْ عادَى وَوَيلٌ لِمَنْ دَعا … ... وَقَحْطٌ لِمَنْ أَلْوَى وَخَصْبٌ لِمَنْ أَقْوَى

وَنَصَبَهُ علَى المَفْعُولِ الثَّاني ، منَ الضَّميرِ المُستَترِ في أراه .

- ـ - ـ -

67- وَامْضِ قَبِّلْ إِنِ استَطَعْتَ سَبِيلاً … حَجَرَ البَيْتِ وَاحْذَرِ الاغْتِفَالاَ

[ شرح المفردات ]

امضِ ، أَي : اذهَبْ .

(1) سورة الحشر ، الآية 9 .

(2) في ( ي ) : وتفسير ، والصواب ما في الأصل . والضمير يعود إلى عجز البيت.

(3) زاد في ( ي ) : المستتر .

(4) تعالى : ساقطة من ( ي ) .

(5) سورة يس ، الآية 39 .

(6) في ( ي ) : فالرفع ، والصواب ما في الأصل .

(7) سورة الطلاق ، الآية 9 .

(8) لم أجد ترجمته .

٥٠٥ / ٥٦٥