شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٩تَشْتَكي ما اشتكَيتُ منْ أَلمِ الشَّو … ... قِ إِلَيها وَالشّوقُ حَيْثُ النُّحُولُ(1)
وَأَضْوَى وَأَضاءَ ، أَيْ : أَشْرَقَ وَأَنارَ .
وَسُهَيلُ : اسمُ كَوكَبٍ سُهيليِّ مَعْرُوفٍ، وَرَفَعَهُ علَى الفَاعلِ المَجازِي، وَهُوَ مَصرُوفٌ ، وَإِنَّما تَركَ صَرْفَهُ ضَرُورَة مُخْتلَفٌ(2) في جَوازِها .
وَثُمَّ : لَيْسَ في مَوْضِعِهِ ، بلْ هُوَ مَوضعُ الوَاوِ .
وَتَلاَلأَ ، أَي : تَرجرج وَتَلَمَّعَ نُورُهُ منْ غَيرِ سُكُونٍ ، قَالَ الشَّاعرُ :
إِنَّا مَنَعْنَا الرَّسُولَ رَسُولَ المَليكِ … ... بِبِيْضٍ تَلاَلاَ كَلَمْعِ البُرُوقِ(3)
المَعْنَى :
يَقُولُ : إِذَا أَتَيْتَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ لِلْطَّوَافِ ؛ فَقَبِّلْهُ إِنْ أَمكَنَكَ وَامْسَحْهُ ، وَإِلاَّ فَقُمْ حِيالَهُ ، وَقُلْ عندَ ذَلِكَ : اللَّهُمَّ كَثُرَتْ ذُنُوبِي ، وَضَعُفَ عَملي ؛ فَاقْبَلْ تَوْبَتي ، وَأَقلْني عَثْرَتي .
شَرْحُ المَعْنَى [ فيما يشرع عند الحجر الأسود ] :
(1) البيت من قصيدة للمتنبي ، في 42 بيتاً ، من البحر الخفيف ، وهذا البيت الرابع منها ، وقد قالها في مدح سيف الدولة ، وقوله : " من ألم الشوق " يروى : من طرب الشوق ، والطرب : خفة تحدث عند الفرح والحزن ، والمعنى متعلق بما سبق من الأبيات قبله ، وهي في الغزل ، فيقول : إن الحبيبة تشكو من الشوق إليّ مثلما أشكو إليها ، ثم كنّى عن تكذيبها في تلك الشكوى؛ فقال: والشوق حيث النحول ، يعني أن للشوق دليلاً من النحول ، فمن لم يكن ناحلاً لم يكن مشتاقاً، فنحولي يدل على شوقي، أما هي فلا نحول ، وبالتالي فلا شوق. انظر: ( البرقوقي، شرح ديوان المتنبي ، ج2 ص192 ) .
(2) في ( ي ) : ومختلف .
(3) الرسول و ببيض : ساقطتان من ( ي ) ، ولم أعثر على قائل هذا البيت .