شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ١٠فَمَنْ وَصلَ إِلَى الحَجَرِ وَأَرَادَ الطَّوافَ ؛ فَيُستَحَبُّ أَنْ يَقُولَ : " اللَّهُمَّ كَثُرَتْ ذُنُوبِي ، وَضَعُفَ عَملي ؛ فَأسأَلُكَ في مَقَامي هَذَا ، في أَوَّلِ المَنَاسكِ ، أَنْ تَرْحَمَ مَقَامي ، وَتَقْبلَ تَوبَتي ، وَتُقيلَني(1) عَثْرَتي، وَتَتَجاوَزَ عَنْ خَطيئَتي ، وَتَغْفرَ ذُنُوبِي، وَتَضَعَ عَنِّي وِزْرِي " ، فَيَمْسَح الحَجَرَ وَيَستَلِمهُ(2) ، وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِأ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يُقَبِّلُهُ إِنِ استَطَاعَ وَأَمكَنَهُ ، وَإِلاَّ حاذَاهُ بِجَميع بَدَنِهِ .
وَمنْ بَيانِ الشَّرعِ :
قَالَ : وَلاَ تَنازُعَ بَيْنَ أَهلِ العلْمِ ، أَنَّ حَدَّ مَدْخلِ الطَّوَافِ منَ الرُّكْنِ(3) الأَسْوَدِ واعمامه إِلَيهِ(4) ، وَمَنْ لَمْ يَصلْ إِلَيهِ حاذَاهُ بِجَميع بَدَنِهِ ، وَإِنِ استَلَمَهُ بِيدَيهِ وَلَمْ يُحَاذِهِ بِبَدنِهِ ؛ لَمْ يحتسب بِهِ ، إِذِ الطَّوَافُ علَى جَميع البَدَنِ ، لاَ علَى اليَدِ دُونِ البَدَنِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا انتَهَى إِلَيهِ ، فَمَسَّهُ بِيَدِهِ، وَلَمْ يَحاذِهِ بِبَدَنِهِ ؛ لَمْ يُحْسَبْ لَهُ حَتَّى يُحاذِيهِ بِبَدَنِهِ .
وَيَقُولُ - وَهُوَ مُتَوَاضعٌ جُهْدَهُ إِلَى رَبِّهِ - : " اللَّهُمَّ إِلَيكَ بَسطتُ يَدي ، وَفيما عنْدكَ عَظُمَتْ رَغْبَتي ؛ فَاجْعلْ جائِزَتي فِكَاكَ رَقْبَتي ، وَسَعادَتي في دُنْيَايَ(5) وَآخِرَتي " .
(1) في ( ي ) : وتقلني .
(2) في ( ي ) : فتمسح الحجر وتستلمه ، والصواب ما في الأصل .
(3) في ( ي ) : ركن الحجر .
(4) في ( ي ) : اليد .
(5) في ( ج ) : دنيائي ، والصواب ما في الأصل .