شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ١٣يَقُولُ : احذرْ أَنْ تَدْخُلَ الحَطيمَ عِنْدَ طَوافكَ ، بلَى(1) إِنَّ أَصْحابَنا مُتَّفِقُونَ علَى النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ الحَطيمِ في شَيءٍ منَ الطَّوافِ ، وَعلَى الأَمْرِ بِالطَّوافِ لَهُ كَسائِرِ الكَعْبَةِ(2) ، وَأَرْجُو - بِلاَ حِفْظٍ مِنِّي - أَنَّ عِلَّتَهُمْ في ذَلِكَ أنَّ الحَطِيمَ منَ البَيْتِ(3) ، وَإِنَّما هَدَمَهُ بَعْضُ الجَبابِرَةِ ، وَأَحْسَبُ أَنَّهُ الحَجَّاجُ بنُ يُوسُف(4)
(1) في ( ي ) : بل ، وهو الصواب .
(2) وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. انظر: ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج2 ص313 ) ، ( البغدادي ، الإشراف ، ج1 ص477 ) ، ( الماوردي ، الحاوي الكبير، ج1 ص600 ) ، ( النووي ، المنهاج ، ج1 ص474 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص271 ) .
(3) أخرج البيهقي عن ابن عباس قال : الحجر من البيت ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت من ورائه، قال الله تعالى : وليطوفوا بالبيت العتيق . انظر : ( البيهقي ، السنن الكبرى ، كتاب الحج ، باب موضع الطواف ) ، وأخرج أبو داود عن ابن عمر أنه قال عن ركني الحِجر : " إني لأظن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يترك استلامهما ، إلا أنهما ليسا على قواعد البيت ، ولا طاف الناس وراء الحجر إلاَّ لذلك ". انظر : ( أبو داود ، السنن ، كتاب المناسك ، باب استلام الأركان ) .
(4) هو الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي ( 40هـ-95هـ ) : الوالي الخطيب ، والظالم السفاك ، ولد ونشأ بالطائف بالحجاز ، وانتقل إلى الشام ، فلحق بروح بن زنباع ، نائب عبد الملك بن مروان، فكان في عديد شرطته، ثم ما زال يظهر حتى قلده عبد الملك أمر عسكره ، وأمره بقتال عبد الله بن الزبير ، فقتله وفرَّق جموعه ، فولاه عبد الملك مكة والمدينة والطائف ثلاث سنوات ، فكان يصلي بالناس ، ثم ولاَّه العراق ، فوليها عشرين سنة ، توفي بواسط ، بين الكوفة والبصرة..انظر ترجمته في : ( النووي ، تهذيب الأسماء واللغات ، ج1 ص153 ) ، ( الزركلي، الأعلام ، ج2 ص168 ) .