شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ١٧وَقَولٌ : هُوَ منْ حِجارَةِ الدُّنيا جَعلَهُ اللهُ علَماً لِلطَّوَافِ، وَلَعلَّهُ أَكْثَرُ القَولِ(1) .
وَقيلَ : يَشْهَدُ لأَهلِهِ بِالوَفَاءِ ، لِمَنِ استلَمَهُ مُخلِصاً(2) .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيدَة أَنَّهُ قَالَ : فيهِ مَوَاثِيقُ النَّبِيينَ ، وَاللهُ أَعلَمُ .
(1) الصواب أنَّ أكثر قول العلماء أنَّ الحجر الأسود من الجنة ، بدليل الأحاديث المتقدمة ، وقد روى الأزرقي في قصة بناء إبراهيم عليه السلام للكعبة المشرفة عن ابن إسحاق قال : " لما ارتفع البنيان قرب له إسماعيل المقام، فكان يقوم عليه ويبني ، ويحوله إسماعيل في نواحي البيت ، حتى انتهى إلى موضع الركن الأسود ؛ قال إبراهيم لإسماعيل : أبغني حجراً أضعه هاهنا يكون علماً يبتدؤون منه الطواف ؛ فذهب إسماعيل يطلب له حجراً ، ورجع وقد جاءه جبريل عليه السلام بالحجر الأسود ". انظر : ( الأزرقي، أخبار مكة، ج1 ص65 ). ونحو هذا رواه الحاكم في المستدرك وصحَّحه، ووافقه الذهبي. انظر : ( الحاكم، المستدرك، ج2 ص292-293 ). وانظر: (القطب ، شرح النيل، ج4 ص139 ) .
(2) ورد في ذلك حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس، له لسان وشفتان يتكلم عمن استلمه بالنية " ، رواه ابن خزيمة والحاكم . وعند ابن خزيمة من حديث ابن عباس مرفوعاً : " إن لهذا الحجر لساناً وشفتين ، يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق " وصحّحه ابن حبان والحاكم ، قال ابن حجر : " وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضاً " . انظر : ( ابن ماجة ، السنن ، كتاب المناسك ، باب استلام الحجر ، ج2 ص982 ) ، ( صحيح ابن خزيمة ، ج4 ص221 ) ، ( الحاكم ، المستدرك ، ج1 ص457 ) ، ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص462 )، ( الهيثمي ، مجمع الزوائد ، ج3 ص242 ) .