شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ٢ · صفحة ١٩

وَلَيْسَ هُوَ تَذْييلاً ، بلْ تَنْبِيهاً وَإِظْهاراً علَى مُخَالَفَةِ مُخالِفينا ، لأَنَّ الإِرْمالَ عندَهُمْ وَاجِبٌ في الطَّوافِ(1) .

المَعْنَى :

يَقُولُ : طُفْ سَبْعةَ أَشْوَاطٍ منَ الحَجَرِ إِلَى الحَجَرِ ، ( وَلاَ تَرملْ في شَيءٍ منَ طَوَافِكَ .

شَرْحُ المَعْنَى [ في ابتداء الطواف بالحجر واستلامه ] :

(1) اختلف العلماء في الرمل في الطواف ؛ فمذهب أكثر الإباضية عدم بقاء مشروعيته، وأنَّ ما وقع من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - له، وأمر أصحابه به، إنما كان لهم خاصَّة للعلّة المذكورة، وهو إظهار عدم ضعف المسلمين أمام عدوهم، وذهب بعض الإباضية إلى بقاء مشروعيته، وهو المفتى به حالياً، وهو قول الجمهور من كافة المذاهب، وذلك لأنه ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمل في حجة الوداع بعد أن ارتفع المحذور، وهو دليل بقاء مشروعيته. انظر: ( الجيطالي، قواعد الإسلام، ج2 ص153 ) ، ( الشماخي، الإيضاح، ج3 ص297 ) ، ( القطب، شرح النيل، ج4 ص144 ) ، (الخليلي، الفتاوى، ج1 ص366 ) ، ( النووي، الإيضاح، ص233 ) ، ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص265 ) . وهذا في حق الرجال ، وأما النساء فقد أجمع أهل العلم على أنه لا رمل عليهن في الطواف حول البيت ، ولا في السعي بين الصفا والمروة . انظر : ( ابن المنذر، الإجماع، ص70 ) .

٥١٩ / ٥٦٥