شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٣٣وَالثَّالثُ : طَوافُ الزِّيارَةِ ، وَيُسمَّى طَوافَ الإِفَاضةِ(1) ، وَهُوَ الطَّوافُ المَفْرُوضُ ، العامُّ علَى كُلِّ حاجٍ ، المَذكُورُ في الكتَابِ ، في قَولِ اللهِ عَزَّ وَجلَّ : ﴿ ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَليُوفُوا نُذُورَهُمْ وَليطوفوا بِالبَيْتِ العَتيق ﴾(2) .
وَالرَّابِعُ : طَوافُ الوداع ، وَهوَ أَيضاً عامٌّ علَى كُلِّ مَنْ أَرادَ الخُرُوجَ منْ الحَرَمِ ، إِلاَّ ما رُخِّصَ فيه لِخَادميهِ ، كَالحَطَّابِينَ وَالعَلاَّفِينَ ، وَلِمَنْ لَهُ عُذْرٌ عَنْهُ كَالحائِضِ وَالنُّفَساءِ ، وَسنَذْكُرُ كُلاً منْها مُفَصَّلاً في مَوضعهِ - إِنْ شَاءَ اللهُ - .
وَهَذَا مَوضعُ طَوافِ القُدُومِ ؛ فَمَنْ قَدِمَ مُتَمَتِّعاً ، فَإِنَّ علَيهِ الطَّوافَ وَالسَّعْيَ وَالإِحْلاَلَ ، إِلاَّ مَنْ(3) لاَ يُمكنُهُ لِعُذْرٍ نَزلَ بِهِ .
وَأَمَّا القَارِنُ ؛ فَمُخْتَلَفٌ فيهِ :
فَقَولٌ : لاَ طَوافَ علَيهِ ، وَلاَ سَعْيٌ .
وَقَولٌ : علَيهِ الطَّوافُ بِلاَ سَعْيٍ .
وَقَولٌ :(4) علَيهِ الطَّوافُ وَالسَّعْيُ ، وَهُوَ أَكْثَرُ القَولِ ، وَيُعجِبُني هَذَا لِلْخُرُوج منَ العُمْرَةِ القارنها(5) مَعَ الحَجِّ .
وَأَمَّا المُفْرِدُ ؛ فَمُختَلَفٌ فيهِ أَيْضاً :
فَقَولٌ : علَيهِ الطَّوافُ مُطْلَقاً ؛ لِثُبُوتِ السُّنَّةِ أَنَّ علَى كُلِّ(6) دَاخلِ مكَّة الطَّوافَ لإِحْرَامِهِ .
(1) سمّي طواف الزيارة ؛ لأن الحاج يأتي من منى ، فيزور البيت ، ولا يقيم بمكة ، بل يبيت بمنى ، وسمي طواف الإفاضة ، لأنه يفعله عند إفاضته من منى إلى مكة ، ويسمى طواف الفرض ، وطواف الركن .
(2) سورة الحج ، الآية 29 .
(3) في ( م ) : لمن .
(4) زاد في ( ي ) : إنّ .
(5) الأولى : الذي قارنها ، بالاسم الموصول ، وليس بالحرف الموصول أل ، وفي ( ي ) : لقارنها .
(6) كل : ساقطة من ( ي ) .