شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٣٨وَإِنْ لم يكُنْ علمَ ؛ أَجزاهُ لِعُمرَتهِ شاةٌ ، ولِحَجَّتهِ بدَنَةٌ ، وَعلَيهِ الإِعَادةُ إِنْ كَانَ بِمكَّة ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى بلدَهُ وأَحلَّ ، وَعلِمَ أَنَّهُ فَرَّطَ ، وَعلِمَ أَنَّهُ علَى تلكَ الحال ، فَالبدَنَةُ علَيهِ أَفْضل منْ شاةٍ(1) .
وَأمَّا الربيعُ فَكَانَ يقُولُ : إن علِم بذلك بمكة أو ببلده ؛ فعليه الحج من قابل ، وعليه ما استيسرَ منَ الهَدْي : بَدَنة أَو بقَرة أَو شاة .
وكَذلكَ الحائِضُ في جَميع(2) هَذهِ المَسألةِ ، حالُهما وَاحدٌ .
مسألة :
(1) عند الحنفية أنه يؤمر من بمكة بإعادة الطواف في الحدث الأصغر استحباباً ، وفي الجنابة وجوباً ، وهذا على الأصح ، وقيل : تجب الإعادة في الحدث الأصغر والأكبر ، فإن أعاده فلا دم عليه ، وإن لم يُعده ورجع إلى أهله فعليه الدم ، غير أنه إن كان محدثاً حدثاً أصغر فعليه شاة ، وإن كان جنباً فعليه بدنة ، لأن الحدث الأصغر يوجب نقصاناً يسيراً فتكفيه الشاة لجبره ، أما الجنابة فإنها توجب نقصاناً متفاحشاً لأنها أكبر الحدثين ، فيجب لها أعظم الجابرين . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص309 ) ، ( على القاري ، فتح باب العناية ، ج1 ص697 ) ، وعند المالكية أن من طاف طواف الإفاضة محدثاً فعليه شاة ، ومن طاف جنباً فعليه بدنة ، وعليه الإعادة، فإن رجع إلى بلده قبل أن يعيد ؛ رجع من بلده على إحرامه فطاف ، وقال بعض المالكية : يعيد ما دام بمكة ، فإن أصاب النساء وخرج إلى بلده أجزأه. انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج1 ص210-211 ) . وعند الحنابلة رواية عن الإمام أحمد أن الطهارة ليست بشرط في الطواف ؛ فمتى طاف للزيارة غير متطهر أعاد ما كان بمكة ، فإن خرج إلى بلده جبره بدم . انظر : ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص268 ) .
(2) جميع : ساقطة من ( ج ) .