شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٤٠ومنْ طَافَ يومَ النَّحرِ وَهو جُنُبٌ ؛ فطاف ثلاثة أشواط ، أو أقل أو أكثر ، ثم خرج(1) ولم يَطُفْ لِوَداع البَيْتِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مصره ، فعليه أن يطوفَ ما بقي من طواف يوم النحر ، ويطوفَ طوافَ الصَّدْرِ ، وذلكَ إِذَا كانَ لم يحلّ حتى رجع(2) وفعل هذا .
وإِنْ كَانَ فعلَ(3) ؛ فَعلَيهِ حَجّةٌ مِنْ عامٍ مُقْبِلٍ ، وعلَيهِ لإِحلاَلِهِ(4) بَدَنَةٌ وَشاةٌ، فَالبدَنةُ لإحلالهِ ، والشاةُ لِتَركهِ الوَداع .
مسألة [ فيمن طاف وثوبه نجس ] :
وَمَنْ أَصابَ ثَوبَهُ قَذَرٌ ولَم يعلمْ ، وَطَافَ طَوافَ الزِّيارةِ ، وَرَجَعَ إِلى بلَدِهِ ، ثُمَّ علمَ أَنَّه طَافَ في الثَّوبِ القَذرِ ؛ فَعلَيهِ دَمٌ .
وإنْ كانَ جامعَ امرأته ؛ فَعلَيهِ الحجُّ منْ قَابلٍ ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ إِذَا أَتَى بِالبَدلِ يُقَالُ لَهُ يُجزِئكَ هَذَا عَنِ الفَرضِ ، وهَذَا يَدلُّ علَى ما قُلْنَا(5) .
رَجَعَ إلى الشَّرح(6) [ في الشك والنسيان في الطواف ] :
وَمَنْ طَافَ سَبعةَ أشواطٍ ، وخرجَ منَ الطَّوافِ علَى يَقينٍ ، ثُمَّ شكَّ ؛ فقيلَ : لاَ يَرجع إِلَى الشَّكِّ .
(1) في ( م ) : رجع ، والصواب ما في الأصل .
(2) أي حتى رجع إلى مكة .
(3) في ( ي ) : أحل ، وهو الأولى، ويكون معنى الكلام: " إن كان أحل من إحرامه ، وقد طاف للإفاضة وهو جنب فعليه حجة من عام مقبل " ، وهو كلام فيه شدة كثيرة، وكان يكفي إيجاب الدم على من فعل ذلك، والله أعلم .
(4) هكذا في ( ص ) ، والصواب حذف كلمة " لإحلاله " ، لتفصيله بعد ما أوجب البدنة وما أوجب الشاة .
(5) التوجيه غير واضح، ولعل الكلام فيه سقط، والله أعلم.
(6) أي رجع إلى شرح ما قصده من بيان أحكام الطواف، بعد أن نقل المسائل السابقة من الأثر.