شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ٢ · صفحة ٤١

وَمَنْ شكَّ أَنَّهُ طَافَ سَبعةَ أَشْواطٍ أَو ثَمانية ؛ فَيركع(1) ، فَيعيده طوافاً صحيحاً سبعة أشواط ، كانَ طَواف الزيارة أو القدوم أو الوداع ، فإن لم يعده :

فَقيلَ : يُجزئه مُطلقاً .

وقول : لا يجزئه للزيارة ، ويجزئه للوداع ، وهذا الرأي أحبُّ إليَّ .

مسألة [ فيمن طاف ثمانية أشواط ] :

ومَنْ طَافَ ثمانيةَ أَشْواطٍ ناسياً ؛ فَقيلَ : لا يجزئه ، وَعليهِ أَنْ يَركع ، ثُمَّ يَطُوف ستَّة وَيركع ، وَقَد اجتزي لِطواف النَّفل ، وَإِنْ كَانَ طَوافَ الفَرضِ ؛ فَعلَيهِ أَنْ يَطُوفَ بَعدَ الستَّة طَوافاً صَحِيحاً سَبعةً(2) .

وَقيلَ : مَنْ طَافَ لِوَداعه ثمانية أشواط ، وَلم يطف غيرهن حتَّى نفر ؛ فعليه دم ، وَمَنْ طَافَ لِلْفَرض ثَمانية أشواط ناسياً ، ثمَّ ذَكَرَ ، فَركعَ وَمضَى وسعى وحلق ؛ فَعلَيهِ أَنْ يُعيدَ الطَّوافَ ، وَعلَيهِ دَمٌ لِحلقهِ ، وعندي أنَّ عليه إعادةَ الرُّكُوع وَالسَّعي .

فصل [ فيمن طاف ستة أشواط ] :

وَمَنْ طَافَ ستَّةَ أَشْواطٍ ناسياً وَركَعَ فَذَكَرَ(3) ؛ فقيلَ : يُتمَّ الشَّوطَ الَّذي نَسيهُ، ثُم يركع ، ويجزئه ذلك ، إلاَّ أَنْ يكونَ طَوافَ الفَرض ؛ فَعلَيهِ أَنْ يَستأنفَ طَوافاً صَحيحاً .

وأَمَّا مَنْ طَافَ ستَّة ناسياً ، ولَم يذكرْ إِلاَّ بعدَما أَحلَّ :

(1) في ( ي ) : فيرجع ، وقد حكى ابن المنذر الإجماع على أنَّ من شك في طوافه بنى على اليقين . انظر: ( ابن المنذر ، الإجماع ، ص70 ) .

(2) هذا من التشديد الذي لا يوافق عليه، فهل النسيان بزيادة شوط يوجب فعل الطواف ثلاث مرات حتى يحكم بإجزاء طوافه، وهل الطواف في ذلك أشد أمراً من الصلاة ؟ ! علماً بأن المشقة تجلب التيسير. وفي شرح النيل من كتب الإباضية أن من طاف أكثر من سبعة أشواط طواف الزيارة، ولم ينو خلاف السنة، ثم نفر؛ فعليه دم. انظر: (القطب، شرح النيل ، ج4 ص138 ) .

(3) في ( م ) : وذكر ، والصواب ما في الأصل .

٥٤١ / ٥٦٥