شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٤٥قيلَ : وَكَذلكَ مَنْ اخترقَ الحَطيمَ(1) في شَيءٍ منْ طَوافه ؛ فعليهِ أَنْ يتم بالطواف من حيث قصر ، إلى أن يلاقي من الجانب الآخر ، حتى يتم ما قصره فيركع ، ثم يستأنف طوافاً صحيحاً، فيركع ، ولا يلزمه شيء ، إلا أن يكون قد(2) أحلّ ؛ فعليه دم لإحلاله والإعادة ، والله أعلم .
فصل [ فيمن طاف منكوساً ] :
قيلَ فيمنْ طَافَ منكُوساً(3) أقلَّ من نصف طوافه ، وهو ثلاثة أشواط ؛ جهلاً منه ، وطاف أربعة مستقيمة واحلّ ، ولم يعده ؛ أنّ عليه دماً ، ولا أعلم أنّ أحداً قال بفساد حجه ولا عمرته .
مسألة من كتاب بيان الشرع ، نقلاً بعينها [ فيمن شك في نقصان أحد طوافيه ] :
وقيل في رجل اعتمر ، وطاف وسعى لعمرته وأحلّ ، ثم أحرم بالحج بعد ذلك وحج ، وطاف لحجه ، ثم ذكر أنه طاف أحد الطوافين على غير طهارة :
(1) الحطيم : ساقطة من ( ي ) ، والصواب إثباتها .
(2) قد : ساقطة من ( م ) .
(3) المقصود بنكس الطواف : أن يطوف والبيت على يمينه، وعند المالكية والحنابلة والشافعية أنه إذا نكس الطواف فلا يجزئه ، ويكون في حكم من لم يطف ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف والبيت على يساره ، وفعله - صلى الله عليه وسلم - محمول على الوجوب. انظر: ( البغدادي، الإشراف، ج1 ص476 ) ، ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج1 ص603 ) ، ( ابن قدامة، المغني ، ج3 ص272 ) . وذهب الحنفية والظاهرية إلى إجزاء الطواف منكوساً ؛ تعلقاً بإطلاق الآية: وليطوفوا بالبيت العتيق ، لكن قال الحنفية إنه يعيد ما دام بمكة ، وإن رجع إلى أهله يجب عليه الدم ، وقيل عندهم بإجزاء الطواف مع كراهته . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص312 ) ، ( ابن حزم ، المحلى ، ج7 ص95 و97 ) .