شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٤٧وَمَنْ طَافَ ، وَلَم ينوِ بِطَوافِهِ فَرضاً وَلاَ تَطوّعاً ؛ لم يجزه(1) ذلكَ ؛ لما ثَبَتَ عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: " الأَعْمالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإنِّما لامرءٍ(2) ما نَوَى "(3) ، فَكلُّ(4) عَملٍ يَعْرَى منَ النيَّةِ؛ فَغيرُ مُحتَسبٍ بِهِ لِعاملهِ ، وَالطَّوافُ عملٌ ؛ فَلاَ يَجُوزُ إِتيانُهُ إِلاَّ بِقَصْدٍ وَنيَّةٍ وَإِرادَةٍ ، وباللهِ التَّوفيقُ .
رَجَعَ إِلَى الشَّرحِ [ في الطواف ماشياً وراكباً ] :
وَأُحبُّ للطَّائِفِ أَنْ يَطُوفَ ماشياً(5) ، وإنْ طافَ راكباً ؛ فقيلَ : لا بأسَ علَيه ، وروي في النقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " أنه طاف راكباً على ناقته ، واستلم(6) الأركان بمحجنه ، وأَنَّهُ قَبَّلَ طرفَ المحجن "(7) .
لكن اختُلفَ فيهِ :
فقيلَ : إنما فعل ذلك ؛ لأنه كان مريضاً .
وَقول : بل يعلمهم جوازه(8) .
(1) في ( ج ) : يجزئه .
(2) في ( ي ) : لكل امرء ، والصواب في كتابتها : لامرئ .
(3) أخرجه الربيع في أول مسنده ، باب في النية ، برقم 1 ، ص6 .
(4) في ( ي ) : وكل .
(5) لا خلاف أن طواف الماشي أولى وأفضل من طواف الراكب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف في عمره كلها ماشياً ، وطاف في حجِّه طواف القدوم ماشياً ، وإنما طاف في حجه مرة طواف الإفاضة راكباً . انظر : ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص606 ) .
(6) في ( ج ) : يستلم .
(7) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب ، وأخرجه النسائي في24- كتاب مناسك الحج 140- باب الطواف بالبيت على الراحلة برقم 2928 ج5 ص247.
(8) وقيل : فعل ذلك ليراه الناس ويسألوه . انظر : ( المازري ، المعلم ، ج2 ص61 ) .