شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

قيلَ : " نَهَى عُمرُ بن الخطَّاب - رضي الله عنه - أنْ يطوف رجلٌ معَ النِّساء فرأى رجلاً يطوف مع النساء ؛ فعلاهُ بالدرُّة ، فقال له الرجلُ : لئنْ كُنْتُ مُحْسناً فَقَدْ ظَلمتَني ، وَإِنْ كُنْتُ مُسيئاً ما علَّمتَني ، فقال : أوما شهدت عرفة ؟ ، قال : لا ، قال : فاستقد ، قال : لاَ ، قَالَ : فاعفُ ، قالَ : لاَ ولا أَعفُو ، فانطلق عُمرُ ، وهو كئيبٌ ، فَباتَ كَذلكَ ، فَلمَّا أَصبَحَ خَرَجَ إِلى المَسجدِ ، وَقَدْ عُرفتِ الكآبةُ في وَجههِ ، فلمَّا رآهُ الرَّجلُ قَالَ : يا أَميرَ المُؤمنين ، لَكأنكَ قد شَقَّ علَيكَ الذي كانَ منكَ أَمس ، قَالَ : أجل ، قالَ : قد عفوتُ " .

مسألة منَ الأثر [ في التكبير عند ركن الحجر ] :

وقيلَ : مَن دَخلَ فَكَبَّرَ حيالَ الركنِ ، ثُمَّ لَمْ يُكبِّر حتَّى فرغ ؛ فلا شيء عليه، وإن لم يكبر حيال الركن حتى دخل الطواف ، فليرجع فليكبر ، ثم يرجع ويستأنف(1) طوافه .

رجع إلى الشرح [ فيمن ترك التكبير أو الأدعية في الطواف ] :

وأقولُ منْ غَيرِ حفظٍ منِّي : إِنَّ مَنْ تَركَ الأَكْثَرَ منَ التَّكْبِيرِ في الطَّوافِ عندَ الأَركَانِ بِلا عُذْرٍ ، فَإِنِّي أَخافُ أَنْ يلزمَهُ دَمٌ ؛ لأنَّ التكبيرَ عندَ الأَركانِ قَدْ قيلَ إِنَّهُ سُنَّةٌ ، وَقَالَ الفُقهاءُ فيمنْ(2) تَركَ السُّنَّةَ أَو أكثر(3) منْ نصفها أَنَّ عليهِ(4) دَماً ، وَاللهُ أَعلمُ .

وَقَدْ قَالُوا في الأَدْعيةِ عندَ الأَركَانِ مُستحبَّة ؛ فَعلَى هَذَا فَلاَ أَرَى شَيئاً علَى مَنْ تَركَها ، وَلاَ يُؤْخَذُ منْ قَولي إِلاَّ الحَقّ .

وفي الجامع :

(1) في ( ي ) : رجع واستأنف .

(2) في ( ي ) : فمن ، والصواب ما في الأصل .

(3) في ( ي ) : كبر ، والصواب ما في الأصل .

(4) في ( ي ) : فعليه .

٥٥٠ / ٥٦٥