شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٥٢قيلَ: مَنْ طَافَ فَانتقضَ وُضُوءهُ؛ فَعلَيهِ أَنْ يَخرُجَ منهُ فَيتوضأ، ثُمَّ يَرجع فَيَبني علَى طَوافهِ، وَإِنْ لَم يتوض، وأتمه بلا وُضوءٍ؛ فَسَدَ طَوافُهُ، وكذلك إن أتاه بولٌ أَو غَائطٌ؛ فَلَهُ أَنْ يَنْصرِفَ لإِزَالتهما، وَيَرجع يَبْني علَى طَوافِهِ بَعدَ الوُضوءِ(1) ، وَكَذلكَ إِنْ تعبَ فَاستَراحَ(2) .
فصل [ فيمن أدركته الصلاة طائفاً ] :
وَمَنْ أَدركَتْهُ الصَّلاَةُ طَائفاً ؛ فلَهُ أَنْ يُصليَ ، فَيَبني علَى طَوافِهِ(3) ، وَقيلَ: إِنَّما ذلكَ في طَوافِ النَّافلةِ ، وَأَمَّا في طَوافِ الفرضِ فَهُوَ يَبتدئ ، وَاللهُ أَعلَمُ .
(1) عند الإباضية أنه لو طاف بعض الطواف ثم خرج منه لصلاة فريضة أقيمت، أو لصلاة جنازة أو لإعادة وضوء ، فإنه يبني على ما طاف . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص138 ) . وعند المالكية أنه لو انتقضت الطهارة في أثناء الطواف فإنه يتطهر ويستأنف ، فلو بنى كان كمن لم يطف خلافاً لابن حبيب . انظر : ( ابن الحاجب ، جامع الأمهات ، ص192 ) .
(2) عن جميل بن زيد قال : " رأيت ابن عمر طاف بالبيت ثلاثة أشواط ، ثم قعد يستريح ، وغلام له يروح علينا ، ثم قام فبنى على ما مضى من طوافه ". أخرجه الفاكهي وابن أبي شيبة، وحسنه غلام الباكستاني. انظر: ( الفاكهي ، أخبار مكة ، ج1 ص288 ) ، ( ابن أبي شيبة ، المصنف ، برقم 14970 ) ، ( غلام الباكستاني ، صحيح آثار الصحابة ، ج2 ص807 ) .
(3) هذا مذهب الجمهور أن من أقيمت عليه الصلاة ، وهو في الطواف فقطعه ، أنه يبني من حيث قطع عليه إذا فرغ من صلاته ، وخالف الحسن البصري فقال : يستأنف الطواف ، ولا يبني على ما مضى . انظر : ( ابن المنذر ، الإجماع ، ص70 ) ، ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص484 ) .