شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٥٣وَكَذلكَ إنْ مَنَعتهُ صفُوفُ الجَماعة في حالِ الصَّلاةِ ، ولَم يَدخُلْ مَعَهُمْ ، وَوقَفَ كَذلِكَ إِلى أَنْ يفرغوا ؛ فَإنَّه يَبني علَيهِ ، وَكَذلكَ إِنْ منَعَهُ مثلُ جبَّارٍ أو غَيره؛ فَإِنَّهُ يَبْني علَيه متَى أطلقَهُ .
فصل [ في إقران الطواف ] :
وقيلَ(1) : ليسَ لَهُ إقرانُ الطَّوافِ(2) مُطلقاً .
وقالَ بعضٌ : أحب أن يقرن بعد الصبح والعصر ، ولا يهجر البيت(3) .
(1) هكذا في الأصل، والصواب " قيل " بدون واو، إذ ليس هناك كلام سابق في هذا الفصل .
(2) المقصود بإقران الطواف : أن يجمع الرجل بين عدة أطوفة ثم يصلى لها ، وقد وردت كراهة ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وعنه أيضاً قال : " لم يقرن أبو بكر ، ولا عمر رضي الله عنهما في الطواف " ، وعن عطاء قال : " لم أر الناس يقرنون في الطواف، وهو محدث، لم يفعله أحد من الماضين إلا عائشة والمسور بن مخرمة "، أخرج هذه الآثار الفاكهي في أخبار مكة ج1 ص216-217، وصححها غلام الباكستاني . انظر : ( الباكستاني، صحيح آثار الصحابة، ج2 ص795-796 ) . والترخيص في الإقران في الطواف مروي عن السيدة عائشة والمسور بن مخرمة ومجاهد وطاوس وسعيد بن جبير، روى ذلك عنهم ابن أبي شيبة . انظر : ( ابن أبي شيبة ، المصنف ، 334- في الإقران بين الأسباع من رخص فيه ، برقم 14791-14798 ، ج3 ص330 ) .
(3) المقصود من هذا القول أنه لو منعنا من الإقران بين الطواف لهُجر البيت؛ بناءً على القول بمنع ركعتي الطواف بعد الصبح والعصر ، ومذهب المالكية أنه لا يجمع الأسابيع - أي : الأطوفة - ، ثم يصلي لها، ولذلك لا يطوف بعد العصر وبعد الصبح إلا طوافاً واحداً . انظر : ( ابن الحاجب ، جامع الأمهات ، ص192 ) .