شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٥٤لكنْ علَى مَنْ طَافَ - وَهو قارنٌ أو مفردٌ - طَوافَ القدُوم ، أَو طَوافَ الصَّدْر ، أَو طَواف نافلة أَنْ يلبِّي؛ تَجْديداً لِلإِحْرامِ؛ لِما رُوِيَ في النُّقُولِ عَنْ ابنِ عبَّاسٍ أَنَّهُ قالَ : " ما طافَ طائفٌ بِهذا البَيتِ إِلاَّ أحلَّ "، فَقيلَ: معناهُ أَنه تنهدم عنهُ التَّلبية حتَّى يُجددها(1) ، وَنُقلَ عنهُ أَيضاً أنهُ قَالَ: " من طاف بالبيت فقد أحل، فليهل عند كل أسبوع "، ونقل عنه أنه كان يقولُ : " اجتنبوا البيتَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ طَافَ بِالبيتِ حلَّ "، فقيلَ إنه عابَ عليه الحسنُ بن علي(2) فقال: "لأنْ يحلوا ثم يحرموا ، ثُم يحلوا ثم يُحرموا ، خيرٌ منْ أَنْ يَجتنبوا البيت " .
فصل [ في الأوقات المنهي عن الطواف فيها تطوعاً ] :
وَنَهى الفُقهاءُ عنِ الطَّوافِ تَطوّعاً في ثَلاَثَةِ أوقاتٍ : بَعدَ طَوافِ القُدوم قبل السعي ، وبعد طواف الزيارة قبلَ السَّعي ، وَبَعدَ الإِحرامِ بِالحَجِّ يَومَ التَّرويةِ ، وَقَالُوا : مَنْ فَعلَ ذَلِكَ أَخطأ ، وَلاَ شَيء علَيه ، واللهُ أَعلم .
- ـ - ـ -
80- وَاحذَرنْ لاَ تصل في الحِجْرِ وَاقْـ … صِدْ زَمْزَماً وَارِداً ومنْهَا نَهالاَ
[ شرح المفردات ]
النونُ المخففةُ من احذر(3) للتأكيدِ .
ولا : ناهيةٌ .
والحجر : الحطيم .
واقصد كاضربْ ، أي : أُمّ .
وزمزم : بئرٌ مَعرُوفٌ في المَسجِدِ الحرامِ ، قالَ أبو تَمام :
(1) في ( ي ) : تجدد .
(2) هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي ، سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولد بالمدينة في السنة الثالثة للهجرة ، وتوفي بها سنة 50 ، ودفن بالبقيع ، ومناقبه كثيرة . انظر ترجمته في : ( ابن عبد البر ، الاستيعاب ، ج3 ص99 ) ، ( ابن حجر ، الإصابة ، ج2 ص242-246 ) ، ( الزركلي ، الأعلام ، ج2 ص199 ) .
(3) في ( ي ) : احذرن ، وهو الصواب .