شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٥٦ونصب نهالا على الحال المصدري ؛ عطفاً على وارداً .
- ـ - ـ -
81- ثُمَّ خَلْفَ المقامِ فَاركع إِذَا طُفْـ … تَ وَألْحِفْ بَعْدَ الرُّكُوعِ سُؤَالاَ
[ شرح المفردات ]
ثُمَّ : للترتيب .
خلف : ظرف مكان ، وهو متعلق باركع .
وأل في المقام للاستغراق العرفي ، أي : مقام إبراهيم الخليل عليه السلام .
واركع كامنع ، أي : صلّ ركعتين ، والفاء منه لتأخيره عن رتبته .
وإذا : شرطية .
وطفت(1) بضم الطاء ؛ نيابة عن ضم الحرف المعتل المحذوف .
وألحف : فعلُ أمرٍ رُباعيّ ، أَي : لحّ في السؤالِ ، قالَ أَبو فراس(2) :
تَعِسَ الحريص وقَلَّ ما يأتي به … عوضاً عن الإلحاح والإلحاف(3)
(1) في ( ج ) : وطف ، والصواب ما في الأصل .
(2) هو أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي ( 320-357هـ = 932-968م ) : شاعر أمير فارس ، ابن عم سيف الدولة ، له وقائع كثيرة قاتل بها بين يدي سيف الدولة ، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ، ويقدمه على سائر قومه ، وقلده منبج وحران وأعمالها ، أسره الروم أعواما ، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة ، مات قتيلاً على مقربة من حمص ، قتله رجال خاله سعد الدولة . انظر ترجمته في : ( الزركلي، الأعلام ، ج2 ص155 ) ، ( سلمان هادي الطعمة ، أعلام الشعراء العباسيين ، ط1 دار الآفاق الجديدة بيروت ، 1407هـ 1987م ، ص157-168 ) .
(3) تعس ، أي : عثر وسقط على وجهه ، أو هلك ، والحريص : ذو الحرص ، وهو الشره إلى الشيء والتمسك به ، أو هو البخيل ، وعوضاً ، أي : بدلاً ، والإلحاح : الإقبال والمواظبة في السؤال ، والإلحاف: الإلحاح في السؤال . انظر : ( ديوان أبي فراس الحمداني ، شرح : علي العسيلي ، ط1 مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت ، 1418هـ 1997م ، ص185 ) .