شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

وبعد الركوع : متعلق بألحف ، ونصبَ سُؤالاً على المصدرِ النائبِ عَنْ نظيره ، وهذا بعكس ما في الآية الشريفة ، في قولِ اللهِ تعالى : ﴿ تَعْرِفُهُمْ بِسِيْماهُمْ لاَ يَسأَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ﴾(1) ، أي : الإلحاح في المسألةِ .

- ـ - ـ -

82- ثُمَّ إِرْجِعْ إِلَى المَقَامِ فَهلِّلْ … ... وَاحمَدِ اللهَ وَارفَع الأَذْيالاَ

[ شرح المفردات ]

ثم : للترتيب .

والهمزة من ارجع ساكنةٌ لِلْوَصلِ ، كَقَولِ اللهِ عَزَّ وجلَّ(2) : ﴿ ثُمَّ ارجِع البَصَرَ كَرَّتَينِ ﴾(3) ، وإنما حرَّكها الناظم بالكسرة ضرورة جائزة ؛ لكونها بعد حرف النسق ، وهي ممتنع تحريكها إلا أن يبدأ بها .

والفاء(4) من فهلل للترتيب الاتصالي .

وارفع الأذيال : تذييل للاستغناء عنه، وهو كناية عن الاجتهاد في الدعاء لله عز وجل، قال الشاعر :

وكنت إذا جاري دعا لمضوفه … ... أشمر حتى ينصف الساق مئزري(5)

أي : يجتهد في ضيفه ما استطاع .

المعنى [ فيما يعمل بعد الطواف ] :

يقول : إذا طفت فأت زمزم ، واشربْ من مائها ، ثم صل ركعتين لطوافك خلف مقام إبراهيم ، واجتهد في الدعاء ، ثم ارجع إلى المقام فهلل ، واحمد الله ، واجتهد في الدعاء .

شرح المعنى [ في ترتيب الأعمال بعد الطواف ] :

(1) سورة البقرة ، الآية 273 . وقول الشارح: "وهذا بعكس.." إلخ ليس بجيد، إذ يوهم أن ما طلبه الناظم عكس ما في الآية الكريمة، والواقع أن الآية مدح لمن لا يلحون في سؤال الناس، والناظم يريد الإلحاح في سؤال الخالق جل وعلا، لا في سؤال المخلوقين.

(2) في ( ي ) : تعالى .

(3) سورة الملك ، الآية 4 .

(4) في ( ج ) : والهاء ، والصواب ما في الأصل .

(5) لم أعثر على قائل هذا البيت .

٥٥٧ / ٥٦٥