شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

قد عرفنا في أكثر الآثار في كيفية الترتيب ما ذكر الشيخ الناظم أنَّ من أكملَ الطوافَ، فيأتي(1) زمزم فيشرب منها ، ثم الركوع ، ثم الرجوع إلى ركن الحجر ، إلا ما قيل في جامع أبي جابر؛ فإنه قيل فيه: إن من فرغ من طوافه فيركع، ثم يرجع إلى الركن، ثم يأتي زمزم .

فصل [ في فضل ماء زمزم والدعاء عنده ] :

قيل : مَنْ أَتى زمزم ؛ فلْيشرب مِنْ مائها حتَّى يروى ، فقدْ روي في النقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " أنَّ مائها شِفاءٌ لِمَنْ شَرب مِنْهُ "(2) ، وليصب على رأسه ، ويستحب أن يقول : اللهم إني أسألك إيماناً تامّاً ، ويقيناً صادقاً ، وديناً قيماً ، وقلباً خاشعاً ، وعملاً صالحاً ، وعلماً نافعاً ، ورزقاً حلالاً واسعاً ، وشفاء من كل داء .

فصل [ في حكم ركعتي الطواف ] :

اختلف في ركعتي الطوافِ :

فقول : هما فريضةٌ على الطَّائفِ .

وقول : سنة(3) .

وقول : مستحبة .

ومحلهما بعد الطواف وقبل السعي ، ولا نعلم في ذلك اختلافاً .

فصل [ في استحبابهما خلف المقام وجوازهما في غير ذلك ] :

(1) في ( ج ) : فليأت ، وهو الأصح .

(2) هناك حديث بلفظ " ماء زمزم لما شرب له "، وهو حديث رواه ابن ماجة في سننه برقم 3062 ، ج2 ص1018، ورواه البيهقي ، في السنن الكبرى ج5 ص148 . وقال الألباني عنه : صحيح . انظر : ( الألباني ، إرواء الغليل ، ج4 ص320 ) . وحديث آخر عن بئر زمزم : " إنها طعام طعم ، وشفاء سقم " . رواه الإمام مسلم في فضائل أبي ذر ، ج2 ص386 ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج5 ص147 .

(3) هو قول المالكية، فقد ذهبوا إلى أن ركعتي الطواف سنة مؤكدة ، وليست مستحبة فقط ، لأنهما من توابع الطواف، وهو ركن ، فصارا مثل المبيت بمزدلفة ، لكونه تابعاً للوقوف بعرفة . انظر : ( البغدادي ، الإشراف ، ج1 ص477 ) .

٥٥٨ / ٥٦٥