شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وَلاَ يَسيرُ سَيْرَ الغافِلِينَ الَّذينَ ذَمَّهُمُ اللهُ بِقَولِهِ: { وكأَيِّنْ(1) مِنْ آيَةٍ في السَّماواتِ والأَرْضِ يَمُرُّونَ علَيها وَهُمْ عَنْها مُعرِضُونَ }(2) ، وبقوله : ﴿ أَفلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقِبَةُ الَّذينَ مِنْ قَبلِهِمْ ﴾(3) ، وَحَسبُهُ ما قَالَ رَبُّهُ، وَقَدْ قيلَ : السَّفَرُ مَظِنَّةُ(4) رُؤْيَةِ العَجائِبِ .

وَلاَ نَعلَمُ أنَّهُ يلْزَمُهُ شَيءٌ مِنْ مَعانِي الحَجِّ نَفْسِه حَتَّى يَصِلَ إِلَى المَواقيتِ .

فَصلٌ في آدَابِ السَّيْرِ(5) نَقْلاً بِعَينِهِ(6) عَنْ بَعْضِ قَومِنا(7) :

(1) في ( ص ) : وكم ، والصواب المثبت بالأعلى .

(2) سورة يوسف ، الآية 105 .

(3) سورة يوسف ، الآية 109 .

(4) في ( ي ) : مطيَّة ، والصواب ما في الأصل ، ومظنة : مَفْعِلة من الظنّ ، أي الموضع الذي يظن به الشيء فمظنة الشيء : موضعه ومألفه الذي يُظنّ كونه فيه ، والجمع مظان . انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، " ظنن" ج13 ص274 ) . فالسفر موضع يُظنّ فيه رؤية عجائب خلق الله تعالى .

(5) في ( ي ) : أدب المسير .

(6) المراد أنه نقله بنصه الذي وجده ، من غير تصرف فيه .

(7) يطلق الإباضية مصطلح " قومنا " على غيرهم من أصحاب المذاهب الأخرى . انظر : ( إسماعيل بن صالح الأغبري، المدخل إلى الفقه الإباضي، رسالة ماجستير من كلية الشريعة بجامعة اليرموك، 1422هـ2002م، ص43 ) . ولم يتعين لي مأخذ الشيخ من أي كتاب بعينه، ولا ريب أن كثيراً من الكتب قد اعتنت ببيان آداب السير، ومن أشهرها: " رياض الصالحين " و " الأذكار " وكلاهما للإمام النووي.

٥٦ / ٥٦٥