شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧يُستَحَبُّ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ سَيْرِهِ بِاللَّيلِ لاَ سِيِّما آخِرهُ، فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيلِ ما لاَ تُطْوَى بِالنَّهارِ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " علَيكُمْ بِالدُّلجَةِ "(1) ، وَهِيَ(2) السَّيرُ في آخرِ اللَّيلِ(3) .
(1) رواه أبو داود ، وتمامه: " فإن الأرض تُطوَى بالَّليل "، وحَسَّن إسناده الإمام النووي في رياض الصالحين. انظر : ( أبو داود، السنن، كتاب الجهاد، باب في الدلجة، برقم2571، ج2 ص33 ) ، ( يحيى بن شرف النووي، رياض الصالحين، تح: عبدالعزيز رباح، وأحمد الدقاق، ط دار المأمون للتراث -دمشق، ص404، وسيشار إليه: النووي، رياض الصالحين ) .
(2) في ( ي ) : وهو ، والصواب ما في الأصل .
(3) نقل عن ابن رشد في معنى هذا الحديث أن الدواب إذا استراحت بالنهار نشطت عَلَى المشي بالليل ، وكان أخف عليها من المشي بالنهار، فقطعت فيه من المسافة ما لا يقطع في قدره من النهار ، إذ لا تُطوى عَلَى الحقيقة لا في الليل ولا في النهار، إلا للأنبياء معجزة وللأولياء كرامة ". انظر : ( ابن جماعة، هداية السالك، ج1 ص353 ).