شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٦٠بلغنا أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّاب طافَ قبلَ طلوع الشَّمسِ ثُمَّ خرج)(1) ، فصلَّى بذي طُوى(2) ، وقال أبو عبيدة : نعم لا بأس به(3) إذا(4) صلى في الحرم(5) .
رجع(6) :
فصل [ هل تجزئ الصلاة المفروضة عن ركعتي الطواف ؟ ] :
قيل : مَن فرغَ مِنْ طوافِه ، فحضرته الصلاةُ المفروضةُ فصلاَّها أَنها تُجزئهُ عَنْ ركْعتي الطَّوافِ مُطلقاً ، وهو قولُ ابنِ عبَّاس(7) .
وقول : تجزئُهُ عَنْ طَوافِ النَّفلِ، ولا تجزئُهُ عنْ طَوافِ الفرض(8) ، وهو أكثر القول فيما عرفنا .
(1) ما بين القوسين ساقط من ( ي ) .
(2) رواه الإمام مالك في الموطأ في 20-كتاب الحج ، 38-باب الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف، برقم117 ، ج1 ص368 . وطوى - بضم الطاء للأكثر ، وتفتح وتكسر- : موضع معروف في أسفل مكة في حي جرول ، باتجاه طريق العمرة إلى مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها في التنعيم ، وقد كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم -أي مكة- أمسك عن التلبية ، ثم يبيت بذي طوى ، ثم يصلي به الصبح ويغتسل ويحدث أن النبي ص كان يفعل ذلك ، كما في صحيح البخاري ، في كتاب الحج ، باب الاغتسال عند دخول مكة . انظر : ( النووي، تهذيب الأسماء واللغات، ج3 ص115 ) ، ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص345 ، 413 ) .
(3) به : ساقطة من ( ي ) .
(4) في ( ج ) : إن .
(5) المقصود بهذه المسألة هو أن ركعتي الطواف لا يتعين أداؤهما خلف المقام أو في المسجد ، فمن أراد الخروج من المسجد بعد الطواف وقبل الركوع فله ذلك، وما نقله من الأثر عن عمر بن الخطاب يدل على ذلك، ويرى أبو عبيدة جواز أداء ركعتي الطواف في حدود الحرم لا خارجه .
(6) أي رجع إلى شرح القصيدة وأحكام ركعتي الطواف بعدما خرج بنقله من الأثر .
(7) وهو قول الشافعية . انظر: ( النووي، المجموع، ج8 ص58-59 ) .
(8) الأولى أن يقول: تجزئه عن الركعتين خلف طواف النفل، ولا تجزئه عنهما خلف طواف الفرض .