شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٦١فصل [ في عدم جواز ركوعهما في الوقت المنهي عن التطوع فيه ] :
ولا يجوزُ ركوعُهما في الوقتِ المنهيِّ عنْ صلاةِ التَّطوع فيهِ ، وذلكَ بَعدَ صلاةِ الصبح إلى طلُوع الشَّمسِ ، وبعدَ صلاةِ العَصْرِ إلى غُروبها وحلول الإفطار(1) ، ولو ركَعهما طائفٌ في هَذينِ الوَقتين لم يجزيا عنه .
وقيل : من ركعَ لِطَوافهِ بعدما صلَّى العصرَ وقصَّرَ(2) ؛ قال: يعيد الطواف ، وهو قولُ أبي عُبَيدةَ(3) .
مسألة من الأثر نقلاً [ فيمن قدم السعي على ركعتي الطواف ] :
وعن أبي عبد الله فيمَنْ ركعَ بِمنىً الركعتين بَعدَ العَصْرِ مِنْ(4) بعد ما سعى ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بلَدِهِ ؟ .
قالَ : أَرجُو أَنْ يكُونَ حَجُّهُ تاماً ، وليسَ عليهِ سعيٌ ، ولا ركوعٌ ، وأقلُّ ما تلزمه(5) بدنة .
قلتُ لَهُ : فما كانَ ينبغي لَهُ أَنْ يَفعلَ ؟ .
قالَ : كانَ عليهِ أَنْ يَرجِعَ، فليركع(6) خلفَ مقام إبراهيم، أو حيث أمكنه منَ المسجد ، ثم يعيد السعي ، ولا شيء عليهِ بعدَ ذلك .
قلتُ : فإنْ كَانَ قَدْ وَطِئ النِّساءَ ؟ .
قالَ : يَفسدُ حَجُّهُ .
مسألة [ فيمن ترك ركعتي الطواف ] :
(1) قوله : " وحلول الإفطار " ليس وقتاً ثالثاً وإنما هو تأكيد لغروب الشمس ، إذ لا يحل للصائم الفطر حتى تغرب الشمس .
(2) لعل المعنى أنه أساء بصلاته ركعتي الطواف في ذلك الوقت.
(3) الفرق بين هذا القول وسابقه أن السابق لا يعتد بالركعتين إذا ركعهما الطائف في ذانك الوقتين ، وعليه فيلزم قضاؤهما ، بينما قول أبي عبيدة يشير إلى بطلان الطواف أيضاً حيث طلب إعادته .
(4) من : ساقطة من ( م ) .
(5) في ( ي ) : يلزمه .
(6) في ( ج ) : فيركع ، وهو الأصح .