شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٨ولم يوصِ : في مَحلِّ النَّصبِ علَى الحَالِ(1) مِنْ يَموت(2) .
وَالوَاوُ مِنْ لم(3) يُسَمَّى(4) وَاوَ الحَالِ ، وَيَجُوزُ في غَيرِ هَذَا النِّظَامِ إِثْبَاتُهُ وَحَذْفُهُ في هَذَا المَوضِعِ منَ الكَلاَمِ ، وَقَدْ وَرَدَ القُرآنُ بِإِثْبَاتِهِ وَحَذْفِهِ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى في إِثْبَاتِهِ : ﴿ أَنَّى يَكُونُ لي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ﴾(5) ، وَقَالَ في حَذْفِهِ : ﴿ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ منَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾(6) ، وَقَالَ كَعبُ بنُ زُهَيرٍ(7) في إِثْبَاتِهِ :
(1) أي الجملة الفعلية " لم يوص " في محل النصب ، والمعنى لم يوص بالحج ، لقوله في البيت السابق : جعل الحج في الوصية ديناً حين أوصى .. .
(2) الصواب أنها حال من اسم الموصول وصلته.
(3) وفي ( ي ) : ولم ، وهو الأولى ، لأن الواو ليست من الحرف لم ، وإنما هي متصلة به .
(4) يسمَّى : ساقطة من ( ي ) ، وهو فعل مضارع مرفوع وليس مجزوماً بلم ، لأن " لم " هنا محكية .
(5) سورة آل عمران ، الآية 47 .
(6) سورة آل عمران ، الآية 174 .
(7) هو كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني أبو المضرب ، شاعر عالي الطبقة ، من أهل نجد ، كان ممن اشتهر في الجاهلية، ولما ظهر الإسلام هجا النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمه ، فجاء مستأمناً وقد أسلم ، وأنشد لاميّته التي منها البيت المذكور. انظر ترجمته في: ( ابن قتيبة ، الشعر والشعراء ، ج1 ص154-156 ) ، ( الزركلي ، الأعلام ، ج5 ص226 ) .