شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨وَنَصبَهُ(1) علَى نَزْع الخَافِضِ ، وَهُوَ : علَى ، الَّتي لِتَعْدِيَةِ الفعلِ ، وأل فِيْهِ للاستِغْرَاقِ العُرفيِّ(2) ، أَي : حَجّ البَيْتِ .
(1) أي : لفظ " الحج " من البيت ، فالضمير يعود عليه ، وذكر الرقيشي في شرحه لهذا البيت أنه يجوز أيضاً رفع لفظ " الحج " على أنه فاعل، ويكون المعنى : وجب الحج، مثل قوله عز وجل : ﴿ فإذا عزم الأمرُ فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم ﴾ (سورة محمد ، الآية 21 ) وكقول النابغة: ".. فإن الدين قد عزما " أي: وجب. انظر : (الرقيشي، مصباح الظلام، مخطوط ص476 ) .
(2) من معاني أل التعريف : استغراق الأفراد ، ومعنى الاستغراق: الشمول لجميع الأفراد بحيث لا يخرج عنه شيء ، وضابط أل بهذا المعنى أن يصح حلول " كل " محلها ، مثل قوله تعالى : ﴿ وخلق الإنسان ضعيفاً ﴾ ( سورة النساء، الآية 28 ) أي : كل واحد من جنس الإنسان ضعيف ، إلا أن العُرف قد يخصص هذا الشمول ، فيسمَّى استغراقاً عرفياً مثل قولهم : جمع الأمير الصاغة ، أي صاغة مملكته أو صاغة بلده . انظر : ( عبد الله بن هشام الأنصاري ، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ، تح : عبداللطيف محمد الخطيب، ط1 مطابع السياسة-الكويت ، 1421هـ2000م ، ج1 ص319-320 ، وسيشار إليه: ابن هشام ، مغني اللبيب ) .