شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٠وَنَصَبَ كافراً علَى الحالِ مِنَ الضَّميرِ المُستَترِ في مات .
وَالبَطَّالُ : المُداومُ علَى الباطِلِ، وَمثلُهُ الكَفَّارُ وَالكَذَّابُ: لِلْمُدَاومِ(1) علَى الكُفْرِ وَالكَذِبِ ، وَنَصَبَهُ أَيضاً علَى الحالِ منَ الضَّميرِ المَذكُورِ ، وَيُسمَّى الحالُ إِذَا كَانَ من اثنينِ فَصاعِداً حالاً مُتَعدّداً(2) ، وَاللهُ أَعلَم .
- ـ - ـ -
12- قُصَّ رأْيُ الرَّبيعِ نصّاً وَبَعْضٌ … كَانَ قَدْ خَالَفَ الرَّبِيعَ فَقَالاَ
[ شرح المفردات ]
قُصَّ : فعلٌ لَم يُسمّ فَاعلُهُ ، أَيْ : أُخْبِرَ وَتُتُبِّعَ ، وَمِنْهُ قَولُهُ تَعَالَى : ﴿ لَقَدْ كَانَ في قَصصهِمْ عِبْرةً لأُولي الأَلْبابِ ﴾(3) ، أَي : في تَتَبُّع(4) خَبَرِهِمْ ، وَمِنْهُ قَولُهُمْ : قَصصتُ الأَثَرَ، أَي : تَتَبًّعتُهُ(5) ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ فَارْتَدَّا علَى آثارِهِما قَصَصاً ﴾(6) ، وَعَرفْتُ منْ بَعْضِ كُتُبِ اللُّغَةِ في تَفْسيرِ قَولِهِ تَعالَى : ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ علَيكَ أَحْسَنَ القَصَصِ ﴾(7) ، أَي : نُبَيِّنُ لَكَ أَحْسَنَ البَيانِ .
وَالرأي : ما عُقِدَ بِالقلبِ فاعتُمدَ علَيهِ ، مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، أَو فِقْهٍ ، أَو أَمْرٍ دُنيويٍّ ، ورَفَعَهُ علَى ما لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ .
(1) في ( ي ) : المداوم .
(2) انظر : ( شرح ابن عقيل ، ج2 ص274 ) .
(3) سورة يوسف ، الآية 111 .
(4) في ( ي ) : تببع .
(5) في ( ي ) : تبعته . والصواب ما في الأصل ، تقول : قَصَّ الأثر واقْتَصَّ الأثرَ وتَقصَّصَ الأثر ، كلها بمعنى تَتَبَّعه . انظر : ( الرازي ، مختار الصحاح ، قصص ص225 ) .
(6) سورة الكهف ، الآية 64 .
(7) سورة يوسف ، الآية 3 .