شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٨

فصل [ في حكم ترك الحج جحوداً أو كسلاً ] :

ومنْ أَنكَرَ فَرِيضةَ الحَجِّ وجَحَدَها بَعدَما تُلِيَتْ عليهِ الآيةُ فَردَّها ؛ فَقَدْ صارَ مُشرِكاً بِرَبِّ الأنامِ ، ومُرتَدّاً عَنِ الإسلامِ ، واجباً عليهِ القتلُ إِنْ لَمْ يَتُبْ إِلى اللهِ عَزَّ وَجلَّ مِنِ ارتِدادِهِ ، وشِركِهِ وعِنادِهِ .

وإنْ دانَ(1) بِتَركِها(2) مُطْلَقاً -ولو لَمْ يكُنْ جاحِداً لَها ، ولاَ مُنكِراً ، ولو كَانَ فَقِيراً- فَهو كافرٌ كُفْرَ نِعْمَةٍ، هالِكٌ إِنْ لَم يَتُبْ مِنْ ذلكَ ، ولكنْ لا يصيرُ مرتدّاً، ولا يُسَمَّى مُشْركاً ، وأَمَّا إِنْ دانَ بِتَركِها(3) في حِينِهِ ذَلِكَ على اعتقادٍ منهُ متَى لَزِمَهُ أدَّاهُ لَمْ نَرَهُ هالِكاً(4) .

فصل [ في أحكام تعلم الحج والوصية به بعد لزومه ] :

(1) يقال : دان بكذا ديانة - بالكسر- بمعنى أنه تعبد به لله عزوجل واعتقده ديناً . وتقول : تركته وما يدين أي: لم أعترض عليه فيما يراه سائغاً في اعتقاده. انظر : ( الفيومي ، المصباح المنير ، دين ص78 ) ، ( الرازي ، مختار الصحاح ، دين ص91 ) . ومن المعلوم أن المسلم لا يصح له أن يتدين ويعتقد العبادة بخلاف ما جاء به الإسلام ، ولما كان الحج قاعدة من قواعد الإسلام التي بني عليها ، فإنه لا يصح للمسلم أن يعتقد في قرارة نفسه ويعزم على ترك الحج مطلقاً ، حتى وإن كان فقيراً غير مستطيع ، إذ قد ييسر الله له الاستطاعة فيحج .

(2) في ( ي ) : بتركه .

(3) في ( ي ) : بتركه .

(4) أي : لم نره عاصياً ، فالتعبير بالهلاك مرادف للعصيان .

٨٨ / ٥٦٥