غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٠١وقيل: أراد زيد بن ثابت الركوب، فأخذ ابن عباس بركابه، فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، فأخذ زيد يده بيده فقبلها، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا -صلى الله عليه وسلم -.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: سألت جبريل - عليه السلام – فقلت: أي الجهاد أفضل؟ قال: طلب العلم، قلت: ثم بعد، قال: زيارة العلماء(1).
وروي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: صحبة العلماء دين، ومجالستهم كرم، والنظر إليهم عبادة، والمشي معهم فخر، ومخالطتهم عز، والأكل معهم شفاء، تنزل عليهم ثلاثون رحمة، وعلى غيرهم رحمة واحدة، هم أولياء الله، طوبى لمن خالطهم، خلقهم الله شفاء للناس، فمن حفظهم لم يندم، ومن خذلهم ندم(2).
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: جلوس ساعة مع العلماء أحبّ إلى الله - تعالى - من عبادة ألف سنة لا يعصي الله فيها طرفة عين، والنظر إلى العالم أحبّ إلى الله من اعتكاف سنة في بيت الله الحرام، وزيارة العلماء أحبّ إلى الله من زيارة سبعين حجة مقبولة، وكتب لك ما دمت جالسا عند أهل العلم بكل حرف سبع - لعله سبعين حجة وعمرة -، ورفع لك، وأنزل عليك الرحمة، وشهدت عليه الملائكة، ووجبت له الجنة يوم القيامة(3).
(1) لم أجد أصلا له والله أعلم.
(2) ذكره الثميني في التاج المنظوم باللفظ نفسه، الباب الثاني في فضل العلم، ولم يعزه إلى أحد.
(3) ذكره الثميني في التاج المنظوم باللفظ نفسه، الباب الثاني في فضل العلم، ولم يعزه إلى أحد؛ وأخرج العجلوني في كشف الخفاء لفظة: نظرة في وجه العالم أحب إلى الله من عبادة ستين سنه صياما وقياما، حرف النون، حديث رقم: 2811، وقال: كذا في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس مرفوعا، وأورده الديلمي بلا سند عن أنس مرفوعا بلفظ النظر إلى وجه العالم عبادة وكذا الجلوس معه والأكل والكلام، ولا يصح شيء من ذلك كله كما سبق ذلك.