غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

حفظ الوضاح بن عقبة عن أبي علي(1) - رحمة الله عليهما – قال: العالم يسأل مسألة الجاهل، ويحفظ حفظ العاقل.

وقال أبو عبد الله: أول العلم الصمت، والثاني الاستماع، والثالث الحفظ، والرابع نشره.

وقال أبو سعيد - رضيه الله -: من تشجع بعلم كمن تورع بعلم.

وجاء عن الحسن أنّه قال: العلماء ثلاثة: فمنهم عالم لنفسه ولغيره، فهذا أفضلهم، ومنهم عالم لنفسه فهو حسن، ومنهم(2) عالم لا لنفسه ولا لغيره، فذلك أشر القوم.

وبلغنا عن معاذ بن جبل - رحمه الله - أنّه قال: سبعة من العلماء يصلون بأعمالهم النار: عالم يخزن علمه، ويرى أنّ حدث به فقد ضيعه، فهو في الدرك الأولى من النّار، وعالم يتخير بعلمه وجوه الناس وأشرافهم، ولا يرى المساكين بعلمه أهلا، فهو في الدركة الثانية من النار، وعالم يأخذ في علمه كأخذ السلطان، ويغضب أن قصر عنه شيء من حقه، أو يرد عليه شيء من قوله، فهو في الدركة الثالثة من النّار، وعالم اتخذ علمه مروة وعفة وعقلا، وعالم إن وَعَظَ عنف، وإن وُعِظَ أنف، وعالم يضب نفسه للناس، ويقول: استفتوني، فيفتي بما لا يعلم، فيكتب عند الله من المتكلفين، فهو في الدركة السادسة من النّار، وعالم يتعلم كلام اليهود والنصارى، يقرر به علمه، ويكثر به حديثه، فهو في الدركة السابعة من النّار، نعوذ بالله من النّار.

(1) موسى بن علي بن عزرة، أبو علي، ت: 230هـ، عالم من قرية إزكي، ولد ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة: 177هـ، عاصر الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192 - 207هـ)، من أساتذته: هاشم بن غيلان، ووالده علي بن عزرة، كان شيخا للمسلمين وقاضيا في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (207 - 226هـ)، أولاده: الشيخ موسى بن موسى، ومحمد بن موسى، من مؤلفاته: كتاب الجامع، ولعله من الكتب المفقودة. ينظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(2) في الأصل فمنهم والصواب ما ذكر.

١٠٢ / ٨٥٤