غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وقال الخليل(1): الرجال أربعة: فرجل يعلم، ويعلم أنّه يعلم، فذلك عالم فاسألوه، ورجل يعلم، ولا يعلم أنّه يعلم، فذلك غافل فانبهوه، ورجل لا يعلم، ويعلم أنّه لا يعلم، فذلك جاهل فعلموه، ورجل لا يعلم، ولا يعلم أنّه لا يعلم، فذلك أحمق فاجتنبوه.

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والوقار، ولا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم.

وعن ابن مسعود قال: كونوا ينابيع الحكمة، حلس البيوت، خلقان الثياب، جدد القلوب، تعرفوا في السماء، تخفوا في أهل الأرض.

وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين، إلا أن يكون له عذر بتقية، ولا يقبل منه صرف ولا عدل، فالصرف الفريضة، والعدل النافلة(2).

وعن جابر بن زيد في قول الله - تبارك وتعالى -: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا(3) قال: هم علماء السوء.

(1) الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي، ويقال الباهلي، أبو عبد الرحمن البصري النحوي، صاحب العروض، وصاحب كتاب " العين "، من الطبقة السابعة، من كبار أتباع التابعين، توفي بعد 160 هـ، و قيل 170 هـ، أو بعدها. راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(2) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: إذا ظهرت البدع، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فلينشره، فإنّ كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على محمد، المجلد الأول، باب: حرف الألف، حديُ رقم: 751، وعزاه إلى ابن عساكر عن معاذ، وقال: ضعيف.

(3) مريم/ 69.

١٠٣ / ٨٥٤