غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وبلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من تعلم العلم ليباهي به العلماء، ويماري به السفهاء، أو ليأكل به على الأغنياء، أو يستخدم به الفقراء، أو يصرف به وجوه الناس إليه؛ فليتبوأ مقعده من النّار(1).
فصل
ومن مواعظ عيسى - عليه السلام -: بحق أقول لكم، إنّ شر النّاس العالم يطلب الدنيا بعلمه، بحق أقول لكم - يا معاشر العلماء - لا تأخذوا للعلم ثمنا، فإنّكم إن فعلتم ذلك؛ سبقتم الزّناة إلى النّار.
ويروى عن حذيفة بن اليمان(2) أنّه قال: ويل لطالب الدنيا بالدين، ومستحل الشبهة بالشهوة، والمفرق بين الناس بالنميمة.
وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من أكل بعلمه جاء يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم(3).
وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه، ولكن تعلموا لوجه الله وللدار الآخرة(4).
(1) رواه الربيع بلفظ آخر من طريق أنس بن مالك، باب (5) طلب العلم لغير الله – عزّ وجل – وعلماء السوء، حديث رقم (33)، ص 15؛ ورواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق ابن عمر، مقدمة المؤلف، باب (23) الانتفاع بالعلم والعمل به، حديث رقم (253)، ص 52.
(2) حذيفة بن اليمان: حسيل، و يقال: حسل، بن جابر بن أسيد، أبو عبد الله العبسى، صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي سنة 36 هـ. راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.
(3) لم أجد أصلا له والله أعلم.
(4) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، المجلد الأول، باب حرف الألف، حديث رقم (1053)، وعزاه إلى الطبراني في الصغير وابن عدي في الكامل والبيهقي في شعب الإيمان، وضعفه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 1/ 518).