غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

مسألة: يا داود، الويل كلّ الويل لعالم أسكره حبّ الدنيا عن سلوك طريق محبتي، أولئك قطّاع طريق عبادي المريدين لي، أتدري ما أصنع بهم؟ أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم.

وعن ابن عباس أنّه قال: فلو أنّ أهل العلم أخذوه بحقه؛ لأحبّهم الله وملائكته والصالحون من عباده، ولهابهم النّاس، ولكن طلبوا الدنيا؛ فمقتهم الله، وهانوا على النّاس.

وعن ابن مسعود - رحمه الله - أنّه قال: لو أنّ أهل العلم وضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم، ولكن وضعوه عند أهل الدّنيا لينالوا منهم؛ فزهدوا فيهم.

وجاء عن وهب بن منبه(1) أنّه قال: من طلب الدنيا بعمل الآخرة؛ نكّس الله قلبه، وجعل اسمه في أهل النّار.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب(2).

(1) وهب بن منبه بن كامل اليماني الصنعاني الذماري، أبو عبد الله الأبناوي، أخو همام، ومعقل، وغيلان بنى منبه، ولد سنة: 34 هـ، من الطبقة الثالثة، من الوسطى من التابعين، توفي سنة 100 وبضع عشرة للهجرة. راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(2) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق أنس بن مالك، باب (4) العلم وطلبه وفضله، حديث رقم (19)، ص 12؛ ورواه الترمذي بلفظ قريب من طريق أبي الدرداء، كتاب العلم عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، باب فضل الفقه على العبادة، حديث رقم (2687)، ص 757 - 758؛ ورواه الترمذي أيضا بلفظ قريب من طريق أبي الدرداء، كتاب الدعوات عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، باب فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، حديث رقم (3545)، ص 978؛ ورواه أبو داود بلفظ قريب من طريق أبي الدرداء، كتاب (24) العلم، باب (1) فضل الحث على طلب العلم، أحاديث رقم (3638، 3639)، ص 617؛ ورواه ابن ماجة بلفظ قريب من طريق أبي الدرداء، مقدمة المؤلف، باب (17) فضل العلماء والحث على طلب العلم، أحاديث رقم (223)، ص 47.

١٠٥ / ٨٥٤